غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٤٨
قال أبو سليمان: وقال غيره: العرب تقول: لأمه الحلق والعقر: أي ثكلته أمه, فتحلق شعرها، وهي عاقر لا تلد.
وروى علي بن خشرم، عن وكيع بن الجراح, قال: قوله: حَلقى، هي المشؤومة, والعَقرى: التي لا تلد من العقر, قال الخليل: يقال امرأة حلقى وعقرى, توصف بخلاف وشؤم.
قال الليث صاحبه: إنما اشتقاقها من أنها تحلق قومها وتعقرهم: أي تستأصلهم من شؤمها.
٢٨٨
* قَولُه: "إذا أُتْبِعَ أحدكم عَلَى مَلِيءٍ, فليتبع" [١].
عوام الرواة يقولون: إذا اتِّبِعَ، على وزن افتعل، وإنما هو أُتْبِعَ ساكنة التاء على وزن أُفْعِلَ من الإِتْبَاع، ومعناه: إذا أحيل على مَلِيء, فليحتل.
* قوله: "ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القيامة، فذكر المُنَفِّقَ سلعته بالحلف الفاجرة" [٢].
المُنَفِّقَ: مشددة الفاء أجود، يريد المُرَوِّجَ لها من النَّفَاق.
فأما المُنْفِق: ساكنة النون، فإنه يوهم معنى الإنفاق.
[١] أخرجه البخاري في: الحوالة: ٢٣/٣, ومسلم في: المساقاة: ١١٩٧/٣, وأبو داود في: البيوع: ٢٤٧/٣, وغيرهم, وفي الفائق: "تبع": ١٤٧/١, برواية: "إذا أُتْبِع أحدكم عَلَى مَليءٍ فليتَّبِع" بتشديد التاء، وفي: النهاية: "تبع": ١٧٩/١, برواية: "فَلْيَتْبَع" بسكون التاء, وجاء في الشرح: إذا أحيل على قادر, فليحتل: "أي ليقبل التحويل".
[٢] أخرجه مسلم في: الإيمان: ١٠٢/١, وأبو داود في: اللباس: ٥٧/٤, والترمذي في: البيوع: ٥٠٧/٣, وغيرهم.