غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٤٤
فأما الخلاء ممدودًا, فهو المكان الخالي.
* وقوله: "لا ثِنَى في الصدقة" [١].
مقصورة مكسورة الثاء: أي لا تؤخذ في السنة مرتين.
قاله الأصمعي, ومن رواه: "لا ثناء في الصدقة" ممدودًا يذهب إلى أن من تَصَدَّقَ على فقير؛ طلب المدح والثناء، فقد بطل أجره, فقد أبعد الوهم.
* وقوله: "المؤمن يأكل في مِعًى واحد" [٢].
مكسور[٣] الميم مقصور لا يمد المِعَى، والمعنى أنه يتناول دون شبعه, ويؤثر على نفسه، ويبقى من زاده لغيره.
* ومن هذا الباب حديثه الذي يروى: "أن جبريل أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم, عند أضاة بنى غفار"[٤].
أَضَاة: على وزن قَطَاة, يقال: أَضَاة وأَضًا، كما قالوا: قَطَاة وقَطًا.
والعامة يقولون: أَضَاءَة بني غفار، ممدودة الألف، وهو خَطَأ.
* قوله صلى الله صلى عليه وسلم: "خمس لا جناج على من قتلهن في الحل والحرم، فذكر الحِدَأَة، والعامة يقولون: الحَدَاة، مفتوحة الحاء ساكنة
[١] أخرجه أبو عبيد في: الأموال: ٥١٨-٥١٩, عن فاطمة بنت حسين, مرفوعًا, وذكره المتقي في: كنز العمال: ٣٣٢/٦, عن أنس, وعزاه للديلمي.
[٢] أخرجه مالك في: الموطأ: ٩٢٤/٢, والبخاري في: الأطعمة: ٩٢/٧, ومسلم في: الأشربة: ١٦٣١/٣, وغيرهم.
[٣] ح: مكسورة الميم, مقصورة.
[٤] أخرجه مسلم في: المسافرين: ٥٦٢/١, وأبو داود في: أبواب الوتر: ٧٦/٢, وغيرهما.
٥ أخرجه مسلم في: الحج: ٨٥٧/٢، ٨٥٨, وأبو داود في: المناسك: ١٧٠/٢, وابن ماجة في: المناسك أيضًا: ١٠٣١/٢, وغيرهم.