غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٤٢
ربنا قبل أن يخلق السماوات؟ , قال: "كان في عَمَاء تحته هواء, وفوقه هواء" [١]. ٢٨٦
يرويه بعض المحدثين في عمًى مقصور على وزن عصى, وقفا، يريد أنه كان في عَمًى عن الخلق، وليس هذا بشيء وإنما هو في عماء ممدوداً.
هكذا رواه أبو عبيد[٢], وغيره من العلماء.
قال: والعَمَاء: السحاب, قال غيره: الرقيق من السحاب, ورواه بعضهم: "في غمام"، وليس بمحفوظ.
وقال بعض أهل العلم قوله: أين كان ربنا؟ , يريد أين كان عرش ربنا؟ , فحذف اتساعًا واختصارًا كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [٣], يريد: أهل القرية, وكقوله: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [٤], أي حب العجل.
قال: وَيَدُّلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [٥], قال: وذلك أن السحاب محل الماء, فكنى به عنه.
* ومما يمد, وهم يقصرونه, فيفسد معناه, حديث الشارفين، وأن القينة غَنَّتْ حمزة, فقالت:
[١] أخرجه الترمذي في: تفسير سورة هود: ٢٨٨/٥, وابن ماجه في: المقدمة: ٦٥/١, والإمام أحمد في: مسنده: ١١/٤، ١٢, والفائق: "عمي": ٢٦/٣.
[٢] أخرجه أبو عبيد في: غريبه: ٨/٢.
[٣] سورة يوسف: ٨٢.
[٤] يوسف البقرة: ٩٣.
[٥] سورة هود: ٧.