غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٤١
حِرَاء, قال الشاعر:
وراقٍ لبر في حِرَاء ونازلِ
وكذلك قِبَاء لمسجد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ممدود.
* وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الذهب بالذهب ربا, إلا هاءَ وهاءَ" [١].
ممدودان.
والعامة ترويهما: "ها, وها" مقصورين، ومعنى هاء: خذ.
يقال: للرجل هاء، وللمرأة هائي, وللاثنين من الرجال والنساء هاؤما، وللرجال هاؤم، والنساء هاؤُمْنَ, وهذا يستعمل في الأمر, ولا يستعمل في النهي, فإذا قلت: هَاكِ، قصرت، وإذا حذفت الكاف مددت, فكانت المدة بدلًا من كاف المخاطبة.
* وَفِي حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أنه ركب ناقته القصواء يوم عرفة"[٢].
القصواء: مفتوحة القاف ممدودة الألف، هي المقطوعة طرف الأذن, يقال: قصوت البعير فهو مقصوٌّ، وناقة قصواء, ولا يقال: جمل أقصى.
وأكثر أصحاب الحديث يقولون: القُصْوَى, وهو خطأ فاحش، إنما القصوى نعت، تأنيث الأقصى كالسفلى في نعت تأنيث الأسفل.
* حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: "يا رسول الله، أين كان
[١] أخرجه البخاري في: البيوع: ٩٧/٣, ومسلم في: المساقاة: ١٢١٠/٣, وأبو داود في: البيوع: ٢٤٨/٣, وانظر لسان العرب:
"ها": ٣٧٣/٢٠.
[٢] أخرجه مسلم في: الحج: ٨٨٦/٢، ٨٩٢ من حيث جابر, والدرامي في المناسك: ٤٥/٢، ٤٧, وابن ماجة في: المناسك: ١٠٢٢/٢، ١٠٢٥.