غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٢٣
يقال: وَدَى الرجل وَمَذَى بغير ألف، وأَمْنَى بالألف, قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ} [١].
* قول عائشة: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أملككم لأَرَبِهِ"[٢].
أكثر الرواة يقولون: لِإِرْبِهِ، والإِرْب: العضو, وإنما هو الأَرَب -مفتوحة الألف والراء- وهو الوَطَر وحاجة النفس، وقد يكون الإِرْب الحاجة أيضًا, والأول أبين.
* قوله صلى الله عليه: "من توضأ للجمعة فبها ونِعْمَت" [٣] -مكسورة النون ساكنة التاء- أي نِعْمَت الخلة، والعوام يروونه، ونَعِمَت: يفتحون النون ويكسرون العين وليس بالوجه، ورواه بعضهم ونَعِمْتَ: أي نعمك الله.
* قوله في الجمعة: "من غسل واغتسل٤".
يرويه بعضهم بتشديد السين، من غسل واغتسل وليس هو بجيد، إنما هو غسل واغتسل بالتخفيف، ويتأول عَلَى وَجْهَين: أحدهما أن يكون أراد به إتباع[٥] اللفظ, والمعنى واحد، كما قال في هذا الحديث: واستمع وأنصت، ومشى ولم يركب.
[١] سورة الواقعة: ٥٨.
[٢] أخرجه البخاري في: الحيض: ٥/١, وفي: الصوم: ٣٩/٣, ومسلم في: الحيض: ٢٤٢/١, وغيرهما.
[٣] أخرجه أبو داود في: الطهارة: ٩٧/١, والنسائي في: الجمعة: ٩٤/٣, كلاهما عن سمرة، وابن ماجة في: إقامة الصلاة: ٣٤٧/١, عن أنس بن مالك, وغيرهم.
٤ أخرجه أبو داود في: الطهارة: ٩٥/١، ٩٦, والنسائي في: الجمعة: ٩٥/٣، ٩٧، ١٠٣, والترمذي في: الصلاة: ٣٦٨/٢, وغيرهم.
[٥] س: "إشباع", والمثبت من: ح.