غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٢٠
ومثله قوله صلى الله عليه: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة" [١].
فأما القَتْلة والذَّبْحة مفتوحتين، فالمرة الواحدة من الفعل.
* وأما قوله صلى الله عليه لعائشة: "ليست حِيْضَتُك في يدك" ٢,
فإنهم قد يفتحون الحاء منه وليس بالجيد، والصواب حِيْضَتك مكسورة الحاء، والحِيْضة: الاسم أو الحال، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك.
فأما الحَيْضَة: فالمرة الواحدة من الحَيْض أو الدفعة من الدم[٣].
* وفي الحديث الذي يرويه سلمان في الاستنجاء: "أن رجلًا من المشركين قال له: لقد علمكم صاحبكم كل شيء حتى الخِرَاءة٤".
عوام الرواة يفتحون الخاء, [فيفحش معناه، وإنما هو الخِرَاءة مكسورة الخاء ممدودة الألف] [٥], يريد الجلسة للتخلي, والتنظف منه, والأدب فيه[٣].
* قوله صلى الله عليه عند دخول الخلا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخبائث" [٦], أصحاب الحديث يروونه الخُبْث ساكنة الباء،
[١] أخرجه الترمذي في: الديات: ٢٣/٤, والنسائي في: الضحايا: ٢٢٩/٧, عن شداد بن أوس.
٢ أخرجه مسلم في: الحيض: ٢٤٥/١ وأبو داود في: الطهارة: ٦٨/١, والترمذي أيضا في: الطهارة: ٢٤١/١.
[٣] إصلاح خطأ المحدثين: ٤٦.
٤ أخرجه مسلم في: الطهارة ٢٢٣/١ وأبو داود في: الطهارة: ٣/١, والترمذي في: الطهارة أيضا: ٢٤/١.
[٥] ساقط من ح.
[٦] أخرجه البخاري في: الوضوء: ٤٧/١ ومسلم في: الحيض: ٢٨٣/١, وأبو داود في: الطهارة: ٢/١, والترمذي كذلك في: الطهارة: ١٠/١, وغيرهم.