غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٨٣
دَسْرًا، وهَبَرْتُهُ بالسيف هَبْرًا، وما أشركت معي في قتله أحدًا"[١].
أخبرناه ابن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، أخبرنا شاذان، أنا شريك، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.
قوله: دَسَرْتُهُ, معناه دفعته حتى سقط, يقال: دَسَرْتُ الرجل دَسْرًا إذا فعلت ذلك به.
والهَبْرُ: القطع الواغل في اللحم, يقال: ضرب هَبْرٌ، وطعن نَتْرٌ، وهو الخَلْسُ, ورمي سَعْرٌ: أي كأنه نار, يقال: سعرت النار سَعْرًا: إذا ألهبتها.
قال يعقوب: بعير هَبر وَبر: أي كثير الهبر، أي اللحم وكثير الوبر.
وأخبرني أبو عمر، أنا أحمد بن يحيى, قال: قال أبو زيد عمر بن شبة: "دخل سنان بن يزيد النخعي على الحجاج, فقال له: كيف صنعت بحسين؟ , فقال: دَسَرْتُهُ بالرمح دَسْرًا، وهَبَرْتُهُ بالسيف هَبْرًا، ووكلته إلى امرىء غير وُكل, فقال الحجاج: أما والله لا تجتمعان في الجنة أبدًا، وأمر له بخمسة آلاف درهم، فلما ولَّى قال: لا تعطوه إياها"[٢].
١تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٦١/٤, وذكره ابن كثير في: البداية والنهاية: ١٢٤/٩.
[٢] تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٦٤/٤.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحجاج: "أنه عُرِضَ عليه رجل من بني تميم فاشتهى قتله لما رأى من جسمه وهيئته, فقال: والله إني لأرى رجلًا لا يقر اليوم بالكفر, فقال: عن دمي تخدعني, بلى أكفر من حِمَار"[١].
[١] في اللسان: "كفر", وهو في الفائق: "كفر": ٢٧٢/٣, من حديث عبد الملك برواية: "بلى عبد الله أكفر من حمار", وجاء في الشرح: أقر بأنه كفر حين خالف بنى مروان, وتابع ابن الأشعث.