غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٣٩
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عمر: "أنه دعا بإبل فَأَمَارَهَا"[١].
حدثنيه محمد بن سعدويه، أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أخبرنا جعفر بن سليمان، "٢٥٥" / عن المعلى بن زياد.
قوله: أمارها: أي حَمَّلَهَا مِيرَة، وهي الطعام. يقال: مار الرجل أهله [يميرهم] [٢] ميرًا.
ومنه قوله تعالى: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} [٣].
قال الأصمعي: يقال: مار أهله وغارهم أيضًا، والاسم منه الغِيرة والمِيرة وأنشد للهذلي:
ماذا يغير ابنتي ربعٍ عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا ٤
ويذكر أن جارية من العرب خطبها رجلان: شاب وشيخ فقالت لها أمها: اختاري, فقالت: إن العيش مع الشباب فقالت: لا تفعلي، فإن الشيخ يَمِيرك والشاب يُغِيرك. تقول: إن الشيخ يطعمك ويحسن إليك, وإن الشاب يتزوج عليك.
يقال: أغار الرجل زوجته إذا تزوج عليها، من الغِيرة.
[١] الفائق: "مير": ٣٩٨/٣ والنهاية: "مير": ٣٧٩/٤.
[٢] ساقطة من: س.
[٣] سورة يوسف: ٦٥.
٤ شرح أشعار الهذليين: ٦٧١/٢, والبيت لعبد بن مناف بن ربع الهذلي، وفي الشرح: أبو عمرو: إن عندهم طعامًا يغيرهم شتاءهم هذا: أي يعيشهم، والبؤسى: الضيق.