الإشارات إلى معرفة الزيارات - الهروي، أبو الحسن - الصفحة ٢٩ - عدنا إلى ذكر نواحى طبرية
لهما، و الصخرة باقية هناك إلى الآن، و بها اثنان من أولاد يعقوب، و قيل: هما أشهر [١] و نفتالى [٢]، و اللّه أعلم.
و عند هذه الأماكن جبل يقال له: الطور، قيل: إن موسى ٧ من هذا الجبل رأى النار و عليه كان الخطاب، و من هذا الموضع أرسله اللّه تعالى إلى فرعون، و اللّه أعلم.
كابول:
قرية بها اثنان من أولاد يعقوب و هما: روبين و شمعون، و سيأتى ذكر شمعون و يهوذا فى موضع آخر، إن شاء اللّه تعالى، و جميع هذه القرى قريبة بعضها من بعض.
الناصرة:
مدينة بها دار مريم ابنة عمران، و منها كانت، و لهذا يقال: نصارى [٣]، و جبل ساعير قريب منها، و الإشارة فى التوراة فى حق موسى و عيسى و محمد : قوله تعالى: «جاء اللّه من سيناء» يريد مناجاته لموسى على طور سيناء، و قوله: «و أشرق من ساعير» إشارة إلى ظهور عيسى ٧ من الناصرة، و قوله: «و استعلن من جبل فاران» إشارة إلى نبوة محمد ٧ إذ عندهم فى التوراة جبال فاران، و هى جبال الحجاز و النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ظهر منها، هذا لفظ التوراة فى الجزء العاشر فى السفر الخامس [٤].
لدّ:
بلد به كان المسيح ٧، و به بيت مريم، و للفرنج فيه اعتقاد عظيم.
مدينة عكّة:
كان حقها أن تذكر مع زيارات الساحل و إنما ذكرناها لقربها من هذا الموضع.
بها عين البقر، ذكروا أن البقر خرجت عنها لآدم فحرث عليها، و على هذه العين مشهد ينسب إلى على بن أبى طالب رضى اللّه عنه [٥] و ذلك أن الفرنج عملته كنيسة و قعد بها قيّم برسم عمارتها و خدمتها فلما أصبح قال: رأيت شخصا يقول لى: «أنا على بن أبى طالب، قل لهم يعيدوا هذا الموضع مسجدا و إلا من أقام به يهلك» فلم يقبلوا كلامه و أقاموا غيره، فلما أصبح وجدوه ميتا فتركتها الفرنج مسجدا إلى الآن، و اللّه أعلم.
[١] لدى ياقوت: أشير».
[٢] أورده ياقوت ج ٤ ص ٤٧١.
[٣] ياقوت ج ٥ ص ٢٥١.
[٤] أورده ياقوت بنصه ج ٣ ص ١٧١.
[٥] أورده ياقوت بنصه ج ٤ ص ١٧٦.