انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣١٨
«٣٨٨» وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي إِسْنَادِهِ: كَانَ الْقِتَالُ الشَّدِيدُ بِصِفِّينَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ آخِرُهُنَّ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ، شُبِّهَتْ بِلَيْلَةِ الْقَادِسِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ عَمَّارٌ لِهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ الْمِرْقَالُ- وَمَعَهُ اللِّوَاءُ- احْمِلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
فَقَالَ هَاشِمٌ: يا (أ) با الْيَقْظَانِ إِنَّكَ رَجُلٌ تَسْتَخِفُّكَ الْحَرْبُ، وَإِنِّي إِنْ خَفَفْتُ لَمْ آمَنِ الْهَلَكَةَ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى حَمَلَ فَنَهَضَ عَمَّارٌ فِي كَتِيبَةٍ وَنَهَضَ إِلَيْهِ ابْنُ ذِي الْكِلاعِ فَاقْتَتَلُوا وَحَمَلَ عَلَى عَمَّارٍ حُوَيُّ بْنُ مَاتِعِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ بَيْحَصٍ السَّكْسَكِيُّ وَأَبُو الْغَادِيَةِ الْمُرِّيُّ فَقَتَلاهُ وَقُتِلَ هَاشِمٌ.
«٣٨٩» فَحَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ:
أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى عَمَّارِ بْنِ ياسر، وهاشم بن عتبة، فجعل عمار (أ) مِمَّا يَلِيهِ، وَهَاشِمًا أَمَامَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا تَكْبِيرًا واحدا [١] (و) قالوا: ذوا الكلاع الأكبر (هو) يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ وُحَاظَةَ بْنِ سَعْدٍ، تَكَلَّعَتْ عَلَيْهِ قَبَائِلُ مِنْ حِمْيَرَ- أَيْ تجمعت- والذي كان مع معاوية سميقع بن باكور وقد تكلع على سميقع وناكور جميعا (كذا) وناكور ابن عمرو بن يعفو (كذا) من يَزِيدَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَرِيرَ بْنِ عَبْدِ الله إلى سميقع هَذَا. وَيُقَالُ: إِلَى نَاكُورٍ فَأَعْتَقَ أَرْبَعَةَ آلافٍ كانوا قنّا له، وقتل شرحبيل بن سميقع ذي الْكِلاعِ يَوْمَ الْخَازرِ فِي أَيَّامِ الْمُخْتَارِ.
«٣٩٠» وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمِ بْنَ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ:
عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صفين: ائتوني بشربة من لبن
[١] كذا.