انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٨٤
حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ، فَقَالَ لابْنَيْهِ: إِنِّي قد ألقيت نَفْسِي بَيْنَ جَزَارِي مَكَّةَ [١] وَمَا مِثْلِي رَضِيَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فَإِلَى مَنْ تَرَيَانِ أَنْ أَصِيرَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ:
صِرْ إِلَى عَلِيٍّ. فقال: إن عليا يقول (لي إذا أتيته) : أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ وَمُعَاوِيَةُ يَخْلِطُنِي بِنَفْسِهِ وَيُشْرِكَنِي في أمره!!! قالوا: فأت معاوية. فأتاه فما خير له (كذا) .
«٣٦٣» المدائني، عَن سلمة بْن محارب: كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَمْرو بْن العاص وَهُوَ بفلسطين، بخبر طَلْحَة وَالزُّبَيْر، وأن جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ قد أتاه يطلب بيعته لعلي. فقدم/ ٣٦٧/ عَلَيْهِ.
«٣٦٤» المدائني، عَن عيسى بْن يزيد الكناني أن عَلِيًّا لما بعث جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ليأخذ لَهُ البيعة عَلَيْهِ، قدم (جرير) عَلَيْهِ وَهُوَ جالس والناس عنده فأعطاه كتاب علي فقرأه ثُمَّ قام جرير فَقَالَ: يَا أَهْل الشَّامِ إن من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير، قد كانت بالبصرة ملحمة إن يسفح البلاء [٢] بمثلها فلا بقاء للإسلام بعدها فاتقوا الله ورووا في علي ومعاوية [٣] وانظروا
[١] هذا إما سهو من كاتب النسخة او من الراوي، فإن عمرا لم يأت مكة، بل أتى فلسطين كما تقدم، وكما يأتي أيضا.
[٢] كذا في النسخة، والصواب: «ان يشفع» .
[٣] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: «ورؤيوا» .