انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٨٠
فَاسْتَحْيَوْا [١] فَاجْتَمَعَ مِنْهُمْ أُلُوفٌ فَتَعَاقَدُوا عَلَى الشُّخُوصِ مَعَهُ وَأَجْمَعَ رَأْيَهُمْ عَلَى الإِقَامَةِ شَتْوَتَهُمْ ثُمَّ الخروج في الفصل [٢] فإنهم على ذلك إذا أُصِيبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ.
«٥١٢» وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الكوفي، عن عوانة: أن عليا (عليه السلام) كتب إلى قيس ابن سعد (بن عبادة) وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى أَذْرَبِيجَانَ: «أَمَّا بَعْدُ فَاسْتَعْمِلْ على عملك عبيد اللَّهِ بْنَ شُبَيْلٍ الأَحْمَسِيَّ [٣] وَأَقْبِلْ فَإِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ مَلأُ الْمُسْلِمِينَ وَحَسُنَتْ طَاعَتُهُمْ، وَانْقَادَتْ لِي جَمَاعَتُهُمْ وَلا يَكُنْ/ ٤٢٩/ لَكَ عَرْجَةٌ وَلا لُبْثٌ، فإنا جادّون معدّون، وَنَحْنُ شَاخِصُونَ إِلَى الْمُحِلِّينَ، وَلَمْ أُؤَخِّرِ الْمَسِيرَ إِلا انْتِظَارًا لِقُدُومِكَ عَلَيْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلامُ.
«٥١٣» وَقَالَ أَبُو مسعود: قَالَ عوانة: قَالَ عَمْرو بْن العاص- حين بلغه مَا عَلَيْهِ علي من الشخوص إِلَى الشَّام وأن أَهْل الْكُوفَةِ قد انقادوا لَهُ-:
لا تحسبني يَا علي غافلا ... لأوردن الْكُوفَة القبائلا
ستين ألفا فارسا وراجلا
فَقَالَ: علي:
لأبلغن العاصي بْن العاصي ... ستين ألفا عاقدي النواصي
مستحقبين حلق الدلاص
[١] وبعده كلمة كأنها: «ووبخهم» وكأنها قد شطب عليها.
[٢] الشتوة- كسطوة وضربة-: الشتاء. والمراد من الفصل- هنا- هو أيام الربيع أو بعد الشتاء.
[٣] وفي تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٨: «عبد الله بن شبيل الأحمسي» . والكتاب ذكرناه في المختار: (١٣٣) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥ ص ١٤٨.