انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٨٢
قبلي ممن اتهمته وأظننته (ظ) إِلَيْك، ولئن لم تنزع عَن غيك وشقائك [١] ، لتعرفنّ الذين تزعم أنهم قتلوه طالبين (لك) لا يكلفونك طلبهم فِي سهل وَلا جبل والسلام [٢] :
وأنفذ علي الكتاب إِلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ أَبِي مسلم الخولاني.
وقد قَالَ بعض الرواة: إن أبا هريرة الدوسي كَانَ مَعَ أَبِي مسلم.
(في علة انحراف عمرو بن العاص عن عثمان واتصاله بمعاوية) .
«٣٦٠» وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ:
عن عبد الوارث (الواحد «خ» ) بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمَّا عَزَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَنْ مصر، قال له: (يا) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعَلِمْتَ أَنَّ اللِّقَاحَ بِمِصْرَ دَرَّتْ بَعْدَكَ أَلْبَانُهَا؟ فَقَالَ: لأَنَّكُمْ أَعْجَفْتُمْ أَوْلادَهَا. فَكَانَ كَلامًا غَلِيظًا. فَلَمَّا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَمْرِهِ أَتَاهُ فَقَالَ: لَقَدْ رَكِبْتَ بِالنَّاسِ النَّهَابِيرَ، فَأَخْلِصِ التَّوْبَةَ وَرَاجِعِ الْحَقَّ. فَقَالَ لَهُ: وَأَنْتَ أيضا يا بن النويبغة تؤلب عليّ! لأن عزلتك عن مصر، لا ترى (لي) طاعتك؟ فَخَرَجَ إِلَى فِلَسْطِينَ فَنَزَلَ ضَيْعَةً لَهُ بِهَا يُقَالُ لَهَا: عَجْلانُ، وَبِهَا لَهُ قَصْرٌ، فَكَانَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى عُثْمَانَ حَتَّى الرُّعَاةِ، فَلَمَّا بلغه أنه محصور قال: العير يضرط
[١] كذا في النسخة، وفي كتاب صفين ونهج البلاغة: «وشقاقك» وهو اظهر.
[٢] وللكتاب مصادر وثيقة، فقد رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ٨٥، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار العاشر من كتب نهج البلاغة،: ج ١٥/ ٧٣ ط مصر، ورواه باختصار السيد الرضي في المختار العاشر من كتب نهج البلاغة، ورواه قبله ابن عبد ربه في العقد الفريد في كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم: ج ٣ ص ١٠٨، ط ١، كذلك الخوارزمي في مناقب امير المؤمنين ص ١٧٥، واشار اليه ابن عساكر في ترجمة معاوية من تاريخ، دمشق وقد ذكرناه في ختام المختار: (٧٠) من كتب نهج السعادة: ج ٤/ ١٨٥، فراجع.