انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٩٦
النهشلية، وأم كلثوم بكين عَلَيْهِ، وقلن: يَا عدوا اللَّه لا بأس عَلَى أمير الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ فعلى من تبكين إذا أعلي تبكين؟!! «٥٣٢» قَالُوا: وبعث الأشعث بْن قَيْس ابنه قَيْس بْن الأشعث صبيحة ضرب علي فَقَالَ أي بني أنظر كيف أصبح الرَّجُل وكيف تراه، فنظر إِلَيْهِ ثُمَّ رجع فَقَالَ: رأيت عينيه داخلتين فِي رأسه. فَقَالَ الأشعث: عينا دميغ ورب الكعبة.
«٥٣٣» قَالُوا: ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت، وتوفي ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وغسله الحسن والحسين وعبد اللَّه بْن جعفر وَابْن الحنفية، وكفن فِي ثلاثة أثواب ليس فِيهَا قميص، ونزل فِي قبره هَؤُلاءِ جميعا، ودفنه معهم عبيد اللَّه بْن العباس، وحضره جماعة من أَهْل بيته والناس بعد، وصلى عَلَيْهِ الحسن ابنه وكبر عَلَيْهِ أربعا [١] «٥٣٤» وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، وَغَيْرُهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا وكيع، عن يحي بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبيه. وحدثني
[١] جميع ما ذكره هنا في انه صلى الإمام الحسن على أبيه صلوات الله عليهما وكبر عليه أربع تكبيرات ضعيف ومعارض بما هو أقوى منه، مما رواه علماء الشيعة وجماعة من أهل السنة، من أن صلاة الميت ذات خمس تكبيرات وأن أول من جمع الناس على أربع هو عمر بن الخطاب كما رواه العسكري في كتاب الأوائل ص ٨٣ من المصورة ورواه عنه في الطرائف ص ١٧٥، وقد ذكرنا شطرا صالحا من أخبار القوم في تعليق الحديث: (١٤٠٧) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق، وإليك الإشارة إلى مظانها، فقد رواه أحمد بن حنبل في مسند زيد بن أرقم من مسنده ج ٤ ص ٣٦٧، و ٣٧٠، و ٣٧٢، ورواه أيضا في عنوان: «الصبر على الحمى» من منتخب كنز العمال بهامش مسند: ج ١/ ٢٢١، ورواه أيضا المحاملي في الجزء الثالث من أماليه الورق ٢٨، ورواه أيضا في ترجمة عيسي البزار، من تاريخ بغداد: ج ١١/ ١٤٣.