سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٩
فَمَا لِي أَرَى الشَّهْبَاءَ قَدْ حَال صُبْحُهَا ... عليَّ دُجَىً لاَ تَسْتَنِيرُ غَيَاهِبُهْ!؟
أَحَقّاً حِمَى الغَازِي الغِيَاثِ بنِ يُوْسُف ... أُبِيحَ وَعَادَتْ خَائِبَاتٍ مَوَاكِبُهْ؟
وَهَل [١] مُخْبرِي عَنْ ذَلِكَ الطَّوْدِ؟ هَلْ وَهَتْ ... قَوَاعِدُهُ أَمْ لاَنَ لِلْخطبِ جَانِبُهْ؟
١٥٥ - ابْنُ يُوْنُسَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ يُوْنُسَ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، جَلاَلُ الدِّيْنِ، أَبُو المُظَفَّرِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ يُوْنُسَ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الفَقِيْهُ.
تَفَقَّهَ عَلَى: أَبِي حِكِيْمٍ النّهْرُوَانِيِّ، وَقرَأَ الأُصُوْل وَالكَلاَم عَلَى صَدَقَة بن الحُسَيْنِ، وَتَلاَ بِالرِّوَايَات بِهَمَذَانَ عَلَى أَبِي العَلاَءِ العَطَّار.
وَسَمِعَ مِنْ: نَصْر بن نَصْرٍ العُكْبَرِيّ، وَجَمَاعَة.
ثُمَّ دَاخَل الكُبَرَاء إِلَى أَنْ تَوكَّل لأُمِّ النَّاصِر، ثُمَّ ترقَّى أَمرُه [٢] إِلَى أَنْ وَزر فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ.
ثُمَّ سَارَ بِالجُيُوْش لِحَرْب طُغْريِل آخِر السُّلْجُوْقِيَّة، فَعمل مَعَهُ مَصَافّاً، فَانْكَسَرَ الوَزِيْر، وَتَفلّل جَمْعُه، وَأُسِرَ هُوَ وَأُخِذَ إِلَى تَورِيز [٣] ، ثُمَّ هَرَبَ إِلَى المَوْصِل، وَجَاءَ بَغْدَاد مُتَستِّراً، وَلَزِمَ بَيْته مُدَّة، ثُمَّ ظهر، فَولِي نَظَرَ الخزَانَة، ثُمَّ الأُسْتَاذ دَارِية فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَلَمَّا وَزر
[١] ابن خلكان: فمن
(*) انظر أخباره وترجمته عند ابن الأثير في الكامل والسبط في المرآة لا سيما: ٨ / ٤٣٨، وابن النجار في التاريخ المجدد، الورقة: ١١٦ (ظاهرية) ، وأبو شامة في الذيل: ٩، والذهبي في كتبه لا سيما تاريخ الإسلام، الورقة: ٧١ (باريس ١٥٨٢) ، وابن رجب في الذيل: ١ / ٣٩٢، وغيرهم. وجاء في الأصل: (عبد الله) وهو وهم.
[٢] صار بعد ذلك ناظرا في ديوان الزمام في رجب سنة ٥٨٢ (عن ابن النجار) .
[٣] هي تبريز المدينة المشهورة بأذربيجان.