سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦١
إِذَا رددنَاهُ، كَانَ فِيْهِ إِزرَاء عَلَى مَنْ رَوَاهُ!
وَقَدْ حفرَ لَهُ قَبْراً بِقُرْبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ دِمَشْقَ تَاجراً بِمَالٍ لِسَعْدِ الخَيْرِ [١] ، فَحَدَّثَ بِهَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي (تَارِيْخِهِ) .
حكَى ابْنُ تَيْمِيَّةَ شَيْخُنَا، قَالَ: قِيْلَ: إِنَّ الخَلِيْفَةَ النَّاصِرَ لَمَّا بَلَغَهُ نَهْيُ عَبْدِ المُغِيْثِ عَنْ سَبِّ يَزِيْدَ، تَنَكَّرَ، وَقَصَدَهُ، وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَتَبَالَهَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَا هَذَا! إِنَّمَا قَصَدْتُ كَفَّ الأَلْسِنَةِ عَنْ لَعْنِ الخُلَفَاءِ، وَإِلاَّ فَلَو فَتَحْنَا هَذَا، لَكَانَ خَلِيْفَةُ الوَقْتِ أَحَقَّ بِاللَّعْنِ؛ لأَنه يَفْعَلُ كَذَا، وَيَفْعَلُ كَذَا ... ، وَجَعَلَ يُعَدِّدُ خَطَايَاهُ، قَالَ: يَا شَيْخُ! ادْعُ لِي، وَقَامَ.
تُوُفِّيَ عَبْدُ المُغِيْثِ: فِي المُحَرَّمِ [٢] ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
٨٠ - ابْنُ المَوَازِيْنِيِّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ عَلِيٍّ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ حَمْزَةَ ابْنِ المُحَدِّثِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ ابْن المَوَازِيْنِيِّ، الدِّمَشْقِيُّ، المُعَدَّلُ.
وُلِدَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِ مائَةٍ.
[١] يعني المحدث المشهور سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي.
[٢] في الثالث والعشرين منه كما ذكر المنذري وابن الدبيثي وغيرهما، ودفن من يومه بباب حرب.
(*) ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: ١٨٣ (باريس ٥٩٢١) ، والمنذري في التكملة: ١ / الترجمة ٧١، وابن الفوطي في تلخيصه: ٥ / الترجمة ٧٣٨، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: ٢٠ (باريس ١٥٨٢) ، والمختصر المحتاج إليه: ١ / ١٨١، والعبر: ٤ / ٢٥٥، والاعلام، الورقة ٢١١، وابن تغري بردي في النجوم: ٦ / ١١٠، وابن العماد في الشذرات: ٤ / ٢٨٣.