سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٦
غَيْرُ رَاضٍ عَنْ سَجِيَّةِ مَنْ ... ذَاقَ طَعْمَ الحُبِّ ثُمَّ سَلاَ
نَظَرَتْ عَيْنِي لِشِقْوَتِهَا ... نَظرَاتٍ وَافَقَتْ أَجلاَ
غَادَةً لَمَّا مَثَلْتُ لَهَا ... تَرَكَتْنِي فِي الهَوَى مَثَلاَ
خَشِيْتُ [١] أَنِّي سَأُحْرِقُهَا [٢] ... إِذْ رَأَتْ رَأْسِي قَدِ اشتَعلاَ
ليتنَا نَلْقَى [٣] السُّيُوفَ وَلَمْ ... نلقَ تِلْكَ الأَعْيُن النُّجلاَ
أَشرَعُوا الأَعْطَافَ مَائِسَةً [٤] ... حِيْنَ أَشرعنَا القَنَا الذُّبلاَ
نُصِرُوا بِالحُسْنِ فَانْتَهبُوا ... كُلَّ قَلْبٍ بِالهَوَى خُذِلاَ
منهَا:
ثُمَّ قَالُوا [٥] : سَوف نَترُكُهَا ... سَلَباً لِلْحبِّ أَوْ نَفلاَ
قُلْتُ: أَوَمَا وَهِيَ عَالقَةٌ (٦) ... بِأَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ فَلاَ
وَلَهُ:
دَعَا الشَّوْقُ قَلْبِي وَالركَائِبَ وَالركْبَا ... فَلبَّوا جَمِيْعاً وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لبَّى
وَمِنْهَا:
يَقُوْلُوْنَ: دَاوِ القَلْبَ يَسْلُ عَنِ الهَوَى ... فَقُلْتُ: لَنِعْمَ الرَّأْيُ لَوْ أَنَّ لِي قَلْبَا
١٠٦ - الحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ مُحَمَّدٍ *
قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
[١] ابن خلكان وابن شاكر: حسبت.
[٢] ابن شاكر: سأحزنها.
[٣] ابن خلكان وابن شاكر: خضنا.
[٤] ابن خلكان وابن شاكر: ناعمة.
ومعنى مائسة: متبخترة.
[٥] ابن خلكان وابن شاكر: قالت (٦) ابن خلكان وابن شاكر: أما وهي قد علقت.
(*) ترجم له المنذري في التكملة، الترجمة ٢٠٦، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: =