سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٥
٢٧ - عَضُدُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هِبَة اللهِ البَغْدَادِيُّ *
وَزِيْرُ العِرَاقِ، الأَوْحَدُ، المُعَظَّمُ، عَضُدُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هِبَة اللهِ بنِ مُظَفَّرِ ابْن الوَزِيْرِ الكَبِيْرِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ، أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ ابْنِ المُسْلِمَةِ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَعُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ البَيْهَقِيِّ، وَزَاهِر بن طَاهِر.
حَدَّثَ عَنْهُ: حَفِيْده؛ دَاوُد بن عَلِيٍّ، وَغَيْرهُ.
وَعَمِلَ الأُسْتَاذُ دَارِيَّةً لِلمُقْتَفِي وَللمُسْتَنْجِدِ، ثُمَّ وَزَرَ لِلإِمَامِ المُسْتَضِيْءِ.
وَكَانَ جَوَاداً، سَرِيّاً، مَهِيْباً، كَبِيْرَ القَدْرِ.
قَالَ المُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ: كَانَ إِذَا وَزَنَ الذَّهَب، يَرمِي تَحْتَ الحُصْرِ قُرَاضَة كَثِيْرَة ليَأْخذهَا الفَرَّاشُوْنَ، وَلاَ يَرَى صَبِيّاً مِنَّا إِلاَّ وَضَع فِي يَدِهِ دِيْنَاراً، وَكَذَا كَانَ وَلدَان لَهُ يَفعلاَن؛ وَهُمَا: كَمَال الدِّيْنِ، وَعِمَاد الدِّيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ وَالِدِي مُلاَزِمَهُ عَلَى قِرَاءة القُرْآن وَالحَدِيْث، اسْتَوْزَره المُسْتَضِيْء أَوّل مَا بُوْيِع، وَاسْتَفْحَلَ أَمره، وَكَانَ المُسْتَضِيْء كَرِيْماً رُؤُوَفاً،
(*) ترجم له ابن الجوزي في المنتظم: ١٠ / ٢٨٠، وابن الأثير في الكامل: ١١ / ١٨٢، وابن الدبيثي في تاريخه: ٢ / الترجمة ٢٢٠ (بتحقيق الدكتور بشار) ، وسبط ابن الجوزي في المرآة: ٨ / ٢٢٠، وأبو شامة في الروضتين: ١ / ٢٧٨، وابن الفوطي في الملقبين بعضد الدين من تلخيصه: ٤ / الترجمة ٦٤٤، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: ٥٠ (أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٤) ، والمختصر المحتاج إليه: ١ / ٥٥، والصفدي في الوافي: ٣ / ٣٣٥، وغيرهم.