سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٥
قَالَ المَيْمُوْنِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: سِتَّةٌ أَدْعُو لَهُمْ سَحَراً، أَحَدُهُمُ: الشَّافِعِيُّ [١] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الزَّنْجَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، قُلْتُ لأَبِي:
أَيَّ رَجُلٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ، فَإِنِّي سَمِعتُكَ تُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ؟
قَالَ: يَا بُنِيَّ، كَانَ كَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا، وَكَالعَافِيَةِ لِلنَّاسِ، فَهَلْ لِهَذَيْنِ مِنْ خَلَفٍ، أَوْ مِنْهُمَا عِوَضٌ [٢] ؟
الزَّنْجَانِيُّ: لاَ أَعرِفُه.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَا رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَمِيْلُ إِلَى أَحَدٍ مَيْلَهُ إِلَى الشَّافِعِيِّ [٣] .
وَقَالَ قُتَيبَةُ بنُ سَعِيْدٍ: الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ [٤] .
قُلْتُ: كَانَ هَذَا الإِمَامُ مَعَ فَرْطِ ذَكَائِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ يَتَنَاولُ مَا يُقَوِّي حَافِظَتَهُ.
قَالَ هَارُونُ بنُ سَعِيْدٍ الأَيْلِيُّ: قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ:
أَخَذْتُ اللُّبَانَ سَنَةً لِلْحِفْظِ، فَأَعْقَبَنِي رَمْيَ الدَّمِ سَنَةً [٥] .
= يسلم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن اليهود قوم بهت وإنهم إن يعلموا بإسلامي، بهتوني، فأرسل إليهم، فسلهم عني، فأرسل إليهم، فقال: أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: حبرنا وابن حبرنا، وعالمنا وابن عالمنا..فلما أعلن عبد الله بن سلام إسلامه أمامهم، قالوا: شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا.
انظر " السير " ٢ / ٤١٥.
(١) " تهذيب الكمال " لوحة: ١١٦٢.
(٢) " تاريخ ابن عساكر " ١٤ / ٤١٥ / ١، و" تهذيب الكمال " لوحة ١١٦٢.
(٣) " تاريخ ابن عساكر " ١٤ / ٤١٥ / ٢، و" تهذيب الكمال " لوحة ١١٦٢.
(٤) " تاريخ بغداد " ٢ / ٦٧، و" معرفة السنن والآثار " ١ / ١٢٥، و" البداية والنهاية " ١٠ / ٢٥٢.
[٥] تقدم في الصفحة (١٥) تعليق رقم (٢) .