سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٢
لَحَافِظُوْنَ} [الحِجْرُ: ٩] .
وَأَوَّلُ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَرْفَ يَعْقُوْبَ مِنَ الشَّاذِّ: أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أئِمَّةٌ، وَصَارَ فِي الجُمْلَةِ فِي المَسْأَلَةِ خِلاَفٌ حَادِثٌ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
نَعَمْ، وَحَدَّثَ عَنْ يَعْقُوْبٍ: أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَبُنْدَارُ، وَأَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ شَاذَانُ، وَالكُدَيْمِيُّ [١] ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمُ.
وَكَانَ أَخُوْهُ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ أَسَنَّ مِنْهُ.
قَالَ العَلاَّمَةُ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: يَعْقُوْبُ أَعْلَمُ مَنْ رَأَينَا بِالحُرُوْفِ وَالاختِلاَفِ فِي القُرْآنِ، وَعِلَلِهِ، وَمَذَاهِبِهِ، وَمَذَاهِبِ النَّحْوِ (٢) .
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ صَدُوْقٌ [٣] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ العِجْلِيُّ يَمْدَحُ يَعْقُوْبَ:
أَبُوْهُ مِنَ القُرَّاءِ كَانَ وَجَدُّهُ ... وَيَعْقُوْبُ فِي القُرَّاءِ كَالكَوْكَبِ الدُّرِّي
تَفَرُّدُهُ مَحْضُ الصَّوَابِ وَوَجْهُهُ [٤] ... فَمَنْ مِثْلُهُ فِي وَقْتِهِ وَإِلَى الحَشْرِ
[١] هو محمد بن يونس الكديمي (٢) " معرفة القراء " ١ / ١٣٠، و" وفيات الأعيان " ٦ / ٣٩١.
(٣) " الجرح والتعديل " ٩ / ٢٠٤، و" تهذيب الكمال " لوحة ١٤٥٨.
[٤] في " معجم الأدباء ": " وجمعه "، يشير إلى كتاب " الجامع " الذي صنفه يعقوب، وذكر فيه اختلاف وجوه القراءات، ونسب كل حرف إلى من قرأ به.
(٥) البيتان في " معرفة القراء " ١ / ١٣٠، و" معجم الأدباء " ٢ / ٥٣، و" بغية الوعاة " ٢ / ٤٣٨، و" النجوم الزاهرة " ٢ / ١٧٩.