سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٢
وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ جَهَلَةِ الجَارُوْدِيَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلاَ يَمُوْتُ حَتَّى يَمْلأَ الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً [١] .
نَقَلَ ذَلِكَ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمِ.
٤١ - العَكَوَّكُ عَلِيُّ بنُ جَبَلَةَ بنِ مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ *
فَحْلُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ جَبَلَةَ بنِ مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ.
قَالَ الجَاحِظُ: كَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللهِ إِنشَاداً، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ بَدَوِيّاً، وَلاَ حَضَرِيّاً [٢] .
وَكَانَ مِنَ المَوَالِي، وَقَدْ وُلِدَ أَعْمَى، وَكَانَ أَسْوَدَ، أَبْرَصَ، وَشِعْرُهُ سَائِرٌ، وَهُوَ القَائِلُ فِي أَبِي دُلَفٍ الأَمِيْرِ:
ذَادَ وِرْدَ الغِيِّ عَنْ صَدَرِه ... فَارْعَوَى وَاللَّهْوُ مِنْ وَطَرِه (٣)
وَمِنَ المَدِيْحِ:
إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دُلَفٍ ... بَيْنَ مَغْزَاهُ وَمُحْتَضَرِه (٤)
فَإِذَا وَلَّى أَبُو دُلَفٍ ... وَلَّتِ الدُّنْيَا عَلَى أَثَرِه
كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنْ عَرَبٍ ... بَيْنَ بَادِيْهِ إِلَى حَضَرِه
[١] انظر " مروج الذهب " للمسعودي ٧ / ١١٧.
* التاريخ الكبير ٦ / ٢٦٥، الشعر والشعراء: ٥٥٠ - ٥٥٣، الجرح والتعديل ٥ / ١٧٧، الاغاني ٢٠ / ١٤ - ٤٣، تاريخ بغداد ١١ / ٣٥٩، سمط اللآلي: ٣٣٠، وفيات الأعيان ٣ / ٣٥٠ - ٣٥٤، نكت الهميان: ٢٠٩، عيون التواريخ ٧ / لوحة ٢٨٩، البداية والنهاية ١٠ / ٢٦٧، شذرات الذهب ٢ / ٣٠. والعكوك: بفتح العين والكاف وتشديد الواو، وبعدها كاف ثانية، وهو السمين القصير مع صلابة.
(٢) " وفيات الأعيان " ٣ / ٣٥٠.
(٣) انظر " طبقات الشعراء ": ١٧٣، و" الاغاني " ٢٠ / ١٥، و" الشعر والشعراء " ص ٥٥٠، و" ديوان المعاني " ١ / ٢٨، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٣٥١.
(٤) في " الطبقات ": بين معراه. وفي " الاغاني ": بين مبداه.