سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٧
وَقَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ، فَحَدَّثَ بِهَا أَرْبَعِيْنَ مَجْلِساً، فِي كُلِّ مَجْلِسٍ مائَةُ حَدِيْثٍ، فَحَضَرْتُ مِنْهَا عِشْرِيْنَ مَجْلِساً.
(١) قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الهَيْثَمِ البَلَدِيُّ: بَلَغَ آدَمُ نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ لاَ يَخْضِبُ، كَانَ أَشْغَلَ مِنْ ذَلِكَ -يَعْنِي: مِنَ العِبَادَةِ [٢] -.
قَالَ الحُسَيْنُ الكَوْكَبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ المَقْدِسِيُّ، قَالَ:
لَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الوَفَاةُ، خَتَمَ القُرْآنَ وَهُوَ مُسَجَّىً، ثُمَّ قَالَ:
بِحُبِّي لَكَ إِلاَّ مَا رَفَقْتَ لِهَذَا المَصْرَعِ، كُنْتُ أُؤَمِّلُكَ لِهَذَا اليَوْمِ، كُنْتُ أَرْجُوْكَ.
ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثُمَّ قَضَى -رَحِمَهُ اللهُ [٣] -.
رَوَاهَا: أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ المَقْدِسِيِّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ آدَمُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً [٤] .
وَفِي السَّنَةِ أَرَّخَهُ: يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ [٥] ، وَمُطَيَّنٌ [٦] .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ [٧] .
قُلْتُ: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ رَفِيْقُهُ بِشْرُ بنُ بَكْرٍ التِّنِّيْسِيُّ [٨] ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ.
(١) " الجرح والتعديل " ٢ / ٢٦٨.
(٢) " تهذيب الكمال " لوحة ٧٤.
(٣) " تاريخ بغداد " ٧ / ٢٩، و" صفة الصفوة " ٤ / ٣٠٨، و" تهذيب الكمال " لوحة ٧٤.
(٤) " الطبقات الكبرى " ٧ / ٤٩٠.
(٥) " المعرفة والتاريخ " ١ / ٢٠٤، ٢٠٥.
(٦) " تهذيب الكمال " لوحة ٧٥.
(٧) " تاريخ أبي زرعة " ١ / ٣٠٤.
[٨] تقدمت ترجمته في الجزء التاسع من هذا الكتاب ص ٥٠٧، وهو متوفى سنة ٢٠٥ هـ.