سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤١
٦٤ - زُبَيْدَةُ أُمُّ جَعْفَرٍ بِنْتُ جَعْفَرِ بنِ المَنْصُوْرِ *
السِّتُّ، المُحَجَّبَةُ، أَمَةُ العَزِيْزِ، وَتُكْنَى: أُمَّ جَعْفَرٍ بِنْتُ جَعْفَرِ ابْنِ المَنْصُوْرِ أَبِي جَعْفَرٍ العَبَّاسِيَّةُ، وَالِدَةُ الأَمِيْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الرَّشِيْدِ.
قِيْلَ: لَمْ تَلِدْ عَبَّاسِيَّةٌ خَلِيْفَةً سِوَاهَا.
وكَانَتْ عَظِيْمَةَ الجَاهِ وَالمَالِ، لَهَا آثَارٌ حَمِيْدَةٌ فِي طَرِيْقِ الحَجِّ، وَجَدُّهَا المَنْصُوْرُ هُوَ لَقَّبَهَا: زُبَيْدَةَ [١] .
وَمِنْ حِشْمَتِهَا أَنَّهَا لَمَّا حَجَّتْ، نَابَهَا بِضْعَةٌ وَخَمْسُوْنَ أَلْفَ أَلفِ دِرْهَمٍ [٢] .
وَكَانَ فِي قَصْرِهَا مِنَ الجَوَارِي نَحْوٌ مِنْ مائَةِ جَارِيَةٍ، كُلُّهُنَّ يَحْفَظْنَ القُرْآنَ [٣] .
وَكَانَ المَأْمُوْنُ يُبَالِغُ فِي إِجْلاَلِهَا.
وَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً: لَئِنْ فَقَدتُ ابْناً خَلِيْفَةً، لَقَدْ عُوِّضْتُ ابْناً خَلِيْفَةً لَمْ أَلِدْهُ، وَمَا خَسِرَ مَنِ اعْتَاضَ مِثْلَكَ [٤] .
تُوُفِّيَتْ: سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
(*) تاريخ بغداد ١٤ / ٤٣٣، شرح المقامات للشريشي ٢ / ٢٢٥، رحلة ابن جبير: ٢٠٨، وفيات الأعيان ٢ / ٣١٤ - ٣١٧، عيون التواريخ ٧ / لوحة ٣١١ - ٣١٣، البداية والنهاية ١٠ / ٢٧١، النجوم الزاهرة ٢ / ٢١٣، ٢١٤، الدر المنثور في طبقات ربات الخدور: ٢١٥ - ٢١٩.
[١] في " البداية والنهاية " ١٠ / ٢٧١: وإنما لقبت زبيدة لان جدها أبا جعفر المنصور كان يلاعبها ويرقصها وهي صغيرة، ويقول: إنما أنت زبيدة، لبياضها، فغلب ذلك عليها، فلا تعرف إلا به.
(٢) " تاريخ بغداد " ١٤ / ٤٣٣، و" وفيات الأعيان " ٢ / ٣١٤.
(٣) " وفيات الأعيان " ٢ / ٣١٤.
(٤) " تاريخ بغداد " ١٤ / ٤٣٣، ٤٣٤، و" وفيات الأعيان " ٢ / ٣١٦.