سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٢
الأَمْوَالِ [١] ، وَاشتَدَّ البَلاَءُ بِبَابَكَ، وَهَزَمَ الجُيُوشَ، وَدَخَلَ فِي دِيْنِهِ خَلاَئِقُ مِنَ العَجَمِ، وَعَسْكَرَ بِهَمَذَانَ، فَبَرَزَ لِقِتَالِهِ إِسْحَاقُ المُصْعَبِيُّ، فَكَانَتْ مَلْحَمَةً عُظْمَى، فَيُقَالُ: قُتِلَ مِنْهُم سِتُّوْنَ أَلْفاً، وَهَرَبَ بَاقِيْهِم إِلَى الرُّوْمِ [٢] .
وَظَهَرَ سَنَةَ ٢١٩: مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ العَلَوِيُّ، يَدْعُو إِلَى الرِّضَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوبٌ، إِلَى أَنْ قَيَّدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ، ثُمَّ هَرَبَ مِنَ السِّجْنِ، وَأَضمَرَتْهُ البِلاَدُ [٣] .
وَفِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ: عَقَدَ المُعْتَصِمُ لِلأَفْشِيْنِ [٤] فِي جَيْشٍ لَجِبٍ لِقِتَالِ بَابَكَ، فَتَمَّتْ مَلْحَمَةٌ انْهَزَمَ فِيْهَا بَابَكُ إِلَى مُوَغَانَ، وَمِنْهَا إِلَى مَدِيْنَةٍ تُسَمَّى البَذُّ [٥] .
وَفِي رَمَضَانَ: كَانَتْ مِحْنَةُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي القُرْآنِ، وضُرِبَ بِالسِّيَاطِ حَتَّى زَالَ عَقْلُهُ، وَلَمْ يُجِبْ، فَأَطْلَقُوهُ [٦] ، وَأَمَرَ المُعْتَصِمُ بِإِنشَاءِ مَدِيْنَةِ
(١) " تايخ الطبري " ٨ / ٦٦٧.
(٢) " تاريخ الطبري " ٨ / ٦٦٧، ٦٦٨، و" الكامل " لابن الأثير ٦ / ٤٤١.
[٣] انظر " مروج الذهب " للمسعودي ٧ / ١١٦، ١١٧، و" تاريخ الطبري " ٩ / ٧، و" الكامل " لابن الأثير ٦ / ٤٤٢، ٤٤٣، و" البداية والنهاية " ١٠ / ٢٨٢.
[٤] اسمه حيدر بن كاوس، عقد له المعتصم في قتال بابك الخرمي، وكان من الامراء الشجعان، واتهم بالكفر وعبادة الاصنام، فسجنه المعتصم حتى مات سنة (٢٢٦) هـ انظر " العبر " ١ / ٣٩٥.
[٥] انظر خبر هذه الوقعة في " مروج الذهب " ٧ / ١٢٣ - ١٢٧، و" تاريخ الطبري " ٩ / ١٣، ١٤، و" الكامل " ٦ / ٤٤٩ - ٤٥١.
وموغان - ويقال لها: موقان -: ولاية بأذربيجان فيها قرى ومروج كثيرة.
معجم البلدان ٥ / ٢٢٥، والبذ: كورة بين أذربيجان وأران، بها كان مخرج بابك الخرمي.
انظر " معجم البلدان " ١ / ٣٦١، وانظر الصفحة ٢٩٤ تعليق (٢) من هذا الجزء.
[٦] سترد ترجمة الامام أحمد ومحنته مفصلة في الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب برقم (٧٨) .