سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٢
أَصْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ اليَمَنِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ:
بَعَثَ إِلَى اليَمَنِ، فَأَتَى بِكِتَابٍ، فَرَوَاهُ، مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ، قَالَ:
مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ المَصِّيْصِيُّ اليَوْمَ أَوْثَقُ النَّاسِ، يَنْبَغِي أَنْ يُرْحَلَ إِلَيْهِ، قَدْ كَانَ يُكْتَبُ عَنْهُ فِي حَيَاةِ أَبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيِّ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالخَيْرِ مُنْذُ كَانَ [١] .
رَوَى: غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
كَانَ عِنْدَنَا بِبَيْرُوْتَ صَيَّادٌ، يَخرُجُ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَصطَادُ، وَلاَ يَمْنَعُهُ مَكَانُ الجُمُعَةِ، فَخَرَجَ يَوْماً، فَخُسِفَ بِهِ وَبِبَغْلَتِهِ [٢] ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ أُذُنَاهَا وَذَنَبُهَا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يَذْكُرُوْنَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ كَثِيْرٍ الصَّنْعَانِيَّ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ [٣] .
مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ كَثِيْرٍ يُنْشِدُ:
بُنَيُّ كَثِيْرٍ كَثِيْرُ الذُّنُوبِ ... فَفِي الحِلِّ وَالبِلِّ مَنْ كَانَ سَبَّهْ
بُنَيُّ كَثِيْرٍ دَهَتْه اثْنَتَانِ ... رِيَاءٌ وَعُجْبٌ يُخَالِطْنَ قَلْبَهْ
بُنَيُّ كَثِيْرٍ أَكُولٌ نَؤُومٌ ... وَمَا ذَاكَ مِنْ فِعْلِ مَنْ خَافَ رَبَّهْ
بُنَيُّ كَثِيْرٍ يُعَلِّمُ عِلْماً ... لَقَدْ أَعْوَزَ الصُّوفُ مَنْ جَزَّ كَلْبَهْ
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ، فَقَالَ:
دُفِعَ إِلَيْهِ كِتَابُ الأَوْزَاعِيِّ، وَفِي كُلِّ حَدِيْثٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ - اسْمُهُ - فَقَرَأَهُ
(١) " الجرح والتعديل " ٨ / ٦٩.
[٢] في الأصل: " ببلغته ".
(٣) " طبقات ابن سعد " ٧ / ٤٨٩.