سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢
الأَقْطَعُ: مَجْهُوْلٌ.
وَفِي (مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ) لِلآبُرِيِّ [١] : سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَمَذَانِيَّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى، سَمِعْتُ الرَّبِيْعَ بنَ سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ:
وُلِدَ الشَّافِعِيُّ يَوْمَ مَاتَ أَبُو حَنِيْفَةَ - رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى [٢] -.
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ مَالِكاً وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً - كَذَا قَالَ، وَالظَّاهِرُ أنَّهُ كَانَ ابْنَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً - قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي وَالِي المَدِيْنَةِ، فَكَلَّمَ مَالِكاً، فَقَالَ: اطلُبْ مَنْ يَقْرَأُ لَكَ.
قُلْتُ: أَنَا أَقرَأُ.
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، فَكانَ رُبَّمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَدْ مَرَّ: أَعِدْهُ.
فَأُعِيدُهُ حِفْظاً، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، ثُمَّ سَأَلْتُه عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَنِي، ثُمَّ أُخْرَى، فَقَالَ: أَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَكُوْنَ قَاضِياً [٣] .
وَيُرْوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَقَمْتُ فِي بُطُوْنِ العَرَبِ عِشْرِيْنَ سَنَةً، آخُذُ أَشعَارَهَا وَلُغَاتِهَا، وَحَفِظْتُ القُرْآنَ، فَمَا عَلِمْتُ أنَّه مَرَّ بِي حَرْفٌ إِلاَّ وَقَدْ
[١] هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري السجستاني المتوفى ٣٦٣ هـ، وآبر: قرية من عمل سجستان، وقد وصف السبكي في " طبقاته " ١ / ٣٤٤ كتابه هذا بأنه حافل ومرتب على أربعة وسبعين بابا.
(٢) " مناقب البيهقي " ١ / ٧٢، و" مناقب الرازي ": ٨، وفي " توالي التأسيس ": ص ٤٩: وأما زمان مولده، فلم يختلف فيه، بل اتفقوا عليه، قال الحاكم: لا أعلم خلافا أنه ولد سنة خمسين ومئة، وهو العام الذي مات فيه أبو حنيفة، ففيه إشارة إلى أنه يخلفه في فنه، وقد قيل: إنه ولد في اليوم الذي مات فيه، وزيفوه، وليس بواه، فقد أخرجه الآبري في " مناقب الشافعي " بسند جيد إلى الربيع بن سليمان، قال: ولد الشافعي يوم مات أبو حنيفة.
لكن هذا اللفظ يقبل التأويل، فإنهم يطلقون اليوم، ويريدون مطلق الزمان.
[٣] هو في " مناقب الشافعي " للبيهقي ١ / ١٠١، وفيه: " يجب أن تكون قاضيا " وانظر " الحلية " ٩ / ٦٩، و" توالي التأسيس ": ٥١، و" آداب الشافعي ": ٢٧، ٢٨، و" مناقب " الرازي: ٩، ١٠، و" الانتقاء ": ٦٨، ٦٩، و" تاريخ ابن عساكر " ١٤ / ٤٠٢.