سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٣
وَرَوَى: أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، عَنْ أَبِي الجَهْمِ أَيْضاً، عَنِ ابْنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ وَاسْمُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَسْكَرٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ:
صَلِّ خَلْفَ كُلِّ مُبْتَدِعٍ، إِلاَّ القَدَرِيَّ، لاَ تُصَلِّ خَلْفَهُ، وَإِنْ كَانَ سُلْطَاناً.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنْتُ بِالعِرَاقِ أَعْمَلُ، وَأَنَا بِالشَّامِ أَعْرَفُ [١] .
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَيْسَ لِمَنْ أُلْهِمَ شَيْئاً مِنَ الخَيْرَاتِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ مِنَ الأَثَرِ [٢] .
الخَلْدِيُّ: عَنِ الجُنَيْدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ:
رُبَّمَا يَقَعُ فِي قَلْبِي النُّكْتَةُ مِنْ نُكَتِ القَوْمِ أَيَّاماً، فَلاَ أَقْبَلُ مِنْهُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَينِ، الكِتَابُ وَالسُّنَّة [٣] .
وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَفْضَلُ الأَعْمَالِ خِلاَفُ هَوَى النَّفْسِ [٤] .
وَقَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَمٌ، وَعَلَمُ الخِذْلاَنِ تَرْكُ البُكَاءِ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ، وَصَدَأُ القَلْبِ الشِّبَعُ [٥] .
(١) " تاريخ بغداد " ١٠ / ٢٤٩، و" حلية الأولياء " ٩ / ٢٧٢، و" طبقات الأولياء " ص ٢٩٣، وتتمة الخبر: قال أحمد بن أبي الحواري: فحدثت به سليمان ابنه، فقال: إنما معرفة أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق، ولو ازداد بالشام طاعة لازداد بالله معرفة.
(٢) " تاريخ بغداد " ١٠ / ٢٤٩، و" حلية الأولياء " ٩ / ٢٦٩، وتتمته: فإذا سمعه من الاثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه.
(٣) " البداية والنهاية " ١٠ / ٢٥٥، و" طبقات الصوفية " ص ٧٧، ٧٨، و" نتائج الافكار القدسية " ١ / ١١٤. وأراد ب " النكتة ": كلمة الحكمة، وب " القوم ": الصالحين ممن اشتهر بالخير.
(٤) " البداية والنهاية " ١٠ / ٢٥٦، و" طبقات الصوفية " ص ٨١، و" نتائج الافكار القدسية " ١ / ١١٥.
(٥) " البداية والنهاية " ١٠ / ٢٥٦، و" طبقات الصوفية " ص ٨١، و" طبقات الأولياء " ص ٣٨٧، و" نتائج الافكار القدسية " ١ / ١١٥.