سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٦
وَلَيْسَ هُوَ بِثِقَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ الفَرَجِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: عَلَيْكُمْ بِكُتُبِ الشَّافِعِيِّ [١] .
قُلْتُ: وَمِنْ بَعْضِ فُنُونِ هَذَا الإِمَامِ الطِّبُّ، كَانَ يَدْرِيهِ.
نَقَلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَنْهُ، قَالَ: عَجَباً لِمَنْ يَدْخُلُ الحَمَّامَ ثُمَّ لاَ يَأْكُلُ مِنْ سَاعَتِهِ كَيْفَ يَعِيْشُ، وَعَجَباً لِمَنْ يَحْتَجِمُ ثُمَّ يَأْكلُ مِنْ سَاعَتِهِ كَيْفَ يَعِيْشُ [٢] .
حَرْمَلَةُ: عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: مَنْ أَكَلَ الأُتْرُجَّ ثُمَّ نَامَ، لَمْ آمَنْ أَنْ تُصِيْبَهُ ذُبْحَةٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِصْمَةَ الجَوْزَجَانِيُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيْعَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:
ثَلاَثَةُ أَشْيَاءٍ دَوَاءُ مَنْ لاَ دَوَاءَ لَهُ، وَأَعْيَتِ الأَطِبَّاءَ مُدَاوَاتُهُ: العِنَبُ، وَلَبَنُ اللِّقَاحِ، وَقَصَبُ السُّكَّرِ، لَوْلاَ قَصَبُ السُّكَّرِ، مَا أَقَمْتُ بِبَلَدِكُمْ [٣] .
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ غُلاَمِي أَعْشَى، لَمْ يَكُنْ يُبْصِرُ بَابَ الدَّارِ، فَأَخَذْتُ لَهُ زِيَادَةَ الكَبِدِ، فَكَحَّلْتُهُ بِهَا، فَأَبْصَرَ [٤] .
وَعَنْهُ: عَجَباً لِمَنْ تَعَشَّى البَيْضَ المَسْلُوْقَ فَنَامَ، كَيْفَ لاَ يَمُوْتُ [٥] .
وَعَنْهُ: الفُوْلُ يَزِيْدُ فِي الدِّمَاغِ، وَالدِّمَاغُ يَزِيْدُ فِي العَقْلِ [٦] .
[١] هو في " مناقب " البيهقي ٢ / ٢٤٨ من طريق محمد بن يعقوب الفرجي قال: سمعت محمد بن علي بن المديني، قال: قال أبي: لا تترك للشافعي حرفا واحدا إلا كتبته، فإن فيه معرفة.
(٢) " مناقب " البيهقي ٢ / ١١٩، و" حلية الأولياء " ٩ / ١٤٢.
(٣) " مناقب " البيهقي ٢ / ١٢٢.
(٤) " مناقب " البيهقي ٢ / ١٢٢.
[٥] انظر " مناقب " البيهقي ٢ / ١١٨، و" حلية الأولياء " ٩ / ١٤٣.
(٦) " آداب الشافعي ": ٣٢٢، ٣٢٣، و" الانتقاء ": ٨٧، و" الحلية " ٩ / ١٣٧ ١٤١، و" ألف باء " للبلوي ٢ / ١٥٩.