سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩٦
أَجْرَى عَلَيْهِ إِسْحَاقُ مِنْ مَالِهِ ذَلِكَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو عُبَيْدٍ بِمَكَّةَ، أَجْرَاهَا عَلَى وَلَدِهِ [١] .
ذِكْرُ وَفَاةِ ابْنِ طَاهِرٍ هُنَا وَهْمٌ؛ لأنَّهُ عَاشَ مُدَّةً بَعْدَ أَبِي عُبَيْدٍ [٢] .
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: كُنْتُ فِي تَصْنِيْفِ هَذَا الكِتَابِ [٣] أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَرُبَّمَا كُنْتُ أَسْتَفِيْدُ الفَائِدَةَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ، فَأَضَعُهَا فِي الكِتَابِ، فَأَبِيْتُ سَاهِراً فَرِحاً مِنِّي بِتِلْكَ الفَائِدَةِ، وَأَحَدُكُم يَجِيئُنِي، فَيُقِيمُ عِنْدِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَيَقُوْلُ: قَدْ أَقَمْتُ الكَثِيْرَ [٤] .
وَقِيْلَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَمِعَ (الغَرِيْبَ) مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ (٥) .
الطَّبَرَانِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ:
عَرَضْتُ كِتَابَ (غَرِيْبِ الحَدِيْثِ) لأَبِي عُبَيْدٍ عَلَى أَبِي، فَاسْتَحْسَنَهُ، وَقَالَ: جَزَاهُ اللهُ خَيْراً [٦] .
ورَوَى: ابْنُ الأَنْبَارِيِّ، عَنْ مُوْسَى بنِ مُحَمَّدٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: كَتَبَ أَبِي (غَرِيْبَ الحَدِيْثِ) الَّذِي أَلَّفَهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَوَّلاً [٧] .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَرْعَرَةَ يَقُوْلُ:
كَانَ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِبَغْدَادَ، فَطَمِعَ فِي أَنْ يَسْمَعَ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ، وَطَمِعَ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي
(١) " تاريخ بغداد " ١٢ / ٤٠٦، ٤٠٧.
[٢] وهذا هو الصواب فعبد الله بن طاهر توفي سنة (٢٣٠) هـ، وتوفي أبو عبيد سنة (٢٢٤) هـ أي قبله بست سنين.
انظر " العبر " ١ / ٣٩٢ و٤٠٦.
[٣] يريد كتاب " الغريب المصنف ".
(٤) " تاريخ بغداد " ١٢ / ٤٠٧، و" طبقات الحنابلة " ١ / ٢٦١، و" إنباه الرواة " ٣ / ١٦. وفي هذا الأخير " مكثت " بدل " كنت " (٥) " تاريخ بغداد " ١٢ / ٤٠٧، و" نزهة الالباء ": ١٣٨، و" طبقات الحنابلة " ١ / ٢٦١، و" إنباه الرواة " ٣ / ١٦.
(٦) " تاريخ بغداد " ١٢ / ٤٠٧، و" نزهة الالباء ": ١٣٨، و" إنباه الرواة " ٣ / ١٦.
(٧) " تاريخ بغداد " ١٢ / ٤٠٧، و" إنباه الرواة " ٣ / ١٦.