سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦
وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً - [١] .
وَقَدْ رَوَاهَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ الزَّنْبَرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الإِسْتِرَابَاذِيُّ، عَنِ الرَّبِيْعِ، عَنِ الحُمَيْدِيِّ، قَالَ: قَالَ الزَّنْجيُّ.
وَهَذَا أَشْبَهُ، فَإِنَّ [٢] الحُمَيْدِيَّ يَصْغُرُ عَنِ السَّمَاعِ مِنْ مُسْلِمٍ، وَمَا رَأَيْنَا لَهُ فِي (مُسْنَدِهِ) عَنْهُ رِوَايَةً [٣] .
جَمَاعَةٌ: حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لأَنْ يَلقَى اللهَ العَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ إِلاَّ الشِّرْكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنَ الأَهوَاءِ [٤] .
الزُّبَيْرُ الإِسْتِرَابَاذِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ آدَمَ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الكَلاَمِ مِنَ الأهوَاءِ لَفَرُّوا مِنْهُ، كَمَا يفِرُّوْنَ مِنَ الأسَدِ [٥] .
قَالَ يُوْنُسُ الصَّدَفِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنَ الشَّافِعِيِّ، نَاظَرْتُهُ يَوْماً فِي مَسْأَلَةٍ، ثُمَّ افْتَرَقْنَا، وَلَقِيَنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُوْسَى، أَلاَ يَسْتَقيمُ أَنْ نَكُوْنَ إِخْوَاناً وَإِنْ لَمْ نَتَّفِقْ فِي مَسْأَلَةٍ [٦] .
[١] و" مناقب البيهقي " ٢ / ٢٤٣، و" معرفة السنن والآثار " ١ / ١٢٤، و" تاريخ ابن عساكر " ١٤ / ٤٠٥ / ١، و" آداب الشافعي ": ٣٩، ٤٠، و" تاريخ بغداد " ٢ / ٦٤، و" الحلية " ٩ / ٩٣، و" مناقب الرازي ": ١٨، و" توالي التأسيس ": ٥٤.
[٢] في الأصل: " قال " وهو خطأ.
[٣] في " توالي التأسيس " ص ٥٤: وأخرج الخطيب في " تاريخه " ٢ / ٦٤، من طريق أخرى عن الربيع، عن الحميدي، قال: قال مسلم بن خالد للشافعي: أفت فقد آن لك والله أن تفتي.
قال الخطيب: هذا هو الصواب، لان الحميدي يصغر عن إدراك قول مسلم للشافعي في ذلك السن.
قلت (القائل ابن حجر) : وكذلك أخرجه الآبري عن أبي نعيم الجرجاني عن الربيع مثله ليس فيه سمعت مسلم بن خالد، فلعلها وهم من بعض رواة الأول.
(٤) " آداب الشافعي ": ١٨٧، و" مناقب البيهقي " ١ / ٤٥٣، و" تاريخ ابن عساكر " ١٤ / ٤٠٥ / ٢، و" توالي التأسيس ": ٦٤.
(٥) " حلية الأولياء " ٩ / ١١١، و" تاريخ ابن عساكر " ٤ / ٤٠٥ / ٢.
(٦) " تاريخ ابن عساكر " ١٤ / ٤٠٣ / ٢.