خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ٢٧٧
(مَا من هوى الا وَفِيه مراقب ... هَذَا عَذَاب للفؤاد أَلِيم)
(أبدا لقلبى من جفاه شكاية ... لَا تنقضى وَمن الغرام غَرِيم)
(وجدى بِهِ قِسْمَانِ باد للورى ... قهرا ومعظمه هوى مَكْتُوم)
(طرفى وقلبى ذَا غريق مدامع ... تجرى وَهَذَا باللحاظ كليم)
(يَا قلب مَالك والهوى فالى مَتى ... بالوجد تقعد تَارَة وَتقوم)
(محن الْمحبَّة جمة لَا تنقضى ... أبدا فكم تشقى بهَا وتهيم)
(من عهد آدم للغرام وقائع ... تروى رويدك فالبلاء قديم)
(ألفت جوانحك الصبابة والاسى ... هَذَا ابتلاء بالغرام عَظِيم)
وَكتب الى أَخِيه أكمل الدّين الْمُقدم ذكره فى حرف الْهمزَة ملغزا فى أَكْتَع
(يَا أكملا يستكمل الظرفا ... يَا فاضلاوالفضل لَا يخفى)
(وَيَا شقيقى من فخارى بِهِ ... وَمن غَدا لى فى الورى طرفا)
(أكمل منى ان أصفه فلى ... أرجع من أَوْصَافه الوصفا)
(قل لى عَن وصف حُرُوف لَهُ ... أَرْبَعَة مَا نقصت حرفا)
(اذا وصفت الشَّخْص يَوْمًا بِهِ ... فعينه فى دبره تلفى)
(وَلم يزل يصحب كلابة ... بهَا يجيد الْقَبْض والصرفا)
(ثَانِيه نصف الْعشْر من ثَالِث ... وَكله لم يبلغ الالفا)
(ينقص عَنْهَا بل وَعَن بَعْضهَا ... وَلم تكمل نَاقِصا حلفا)
(موصوفه نِصْفَانِ فَانْظُر لَهُ ... نصفا وَلَا تنظر لَهُ نصفا)
(ثَانِيه مَعَ ثالثه فعله ... مَتى يشاجر عرسه عنفا)
(يظْهر فى أَفعاله خفَّة ... وَهُوَ لثقل لم يغب صرفا)
(كالبوم شوم وَهُوَ الف لنا ... فَهَل رَأَيْتهمْ بومة الْفَا)
(أجب عَن ذَا الْوَصْف أفْصح لنا ... لاذقت للدهر اذ صرفا)
فَأَجَابَهُ بقوله
(جَاءَت فزادت روضنا عرفا ... بل قلدت آذاننا شنفا)
(وَأَطْفَأت من كبدى لوعة ... وَلم تكن من غَيرهَا تطفى)
(وهيجت شوقى الى ماجد ... لم أك أبغى غَيره الْفَا)
(أعنى شقيقى من أرى بعده ... للدهر ذَنبا لم يكد يُعْفَى)