خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٦٩
ابْن مُرَاد فى سفر أكرى وَظَهَرت كفايتهما فى ذَلِك السّفر وَحكى ان صَاحب التَّرْجَمَة تدرع ايام الْمُحَاربَة وجاهد مجاهدة عَظِيمَة ونفع النَّفْع التَّام عِنْد هجوم الْكفَّار على صف السُّلْطَان فَكَانَ يجمع الْعَسْكَر الى طرف السُّلْطَان وَيُقَاتل أَشد الْقِتَال حَتَّى وهب الله النَّصْر وَالظفر وَفتحت قلعة اكرى وَلما رَجَعَ السُّلْطَان عزل عَن قَضَاء الْعَسْكَر فى خَامِس عشر جُمَادَى الاولى سنة خمس بعد الالف ثمَّ ولى قَضَاء روم ايلى فى خَامِس عشر ذى الْقعدَة سنة سبع بعد الالف وعزل فى ثامن عشر شهر رَمَضَان سنة تسع بعد الالف وَولى الافتاء فى صفر سنة عشر وَألف وعزل فى ثانى عشرى رَجَب سنة احدى عشرَة ثمَّ اعيد فى صفر سنة سبع عشرَة وبقى الى أَن مَاتَ فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين وَألف وَقَالَ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العمادى مفتى الشَّام فى تَارِيخ وَفَاته
(قدمات مُحَمَّد الْعُلُوم الْمَعْلُوم ... فالروم رجت لفقد ذَاك المخدوم)
(لم لَا وأتى وفْق وَفَاة المرحوم ... تَارِيخ افول شمس علم فى الرّوم)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشريف شمس الدّين بن السَّيِّد كَمَال الدّين بن عجلَان نقيب الاشراف بِدِمَشْق وَكَانَ قبل ذَلِك كأبيه وَقد تقدم ذكر شيخ الْمَشَايِخ فَلَمَّا مَاتَ السَّيِّد مُحَمَّد بن السَّيِّد حُسَيْن بن حَمْزَة فى سنة سِتّ عشرَة وَألف بحماة قَافِلًا من حلب كَمَا تقدم فى تَرْجَمته وَكَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد بن سعد الدّين اذ ذَاك بحلب فَطلب النقابة عَنهُ للسَّيِّد مُحَمَّد الْمَذْكُور من الْوَزير الاعظم مُرَاد باشا فَعرض لَهُ فِيهَا فوجهت اليه ووليها مُدَّة سلك فِيهَا مسلكا حسنا وتصدى للنَّاس بِالْكَرمِ وَحسن الْخلق مَعَ صغر سنه وَكَانَ حسن الْمُوَافقَة كثير الْحيَاء والسخاء متخلقا بالاخلاق الَّتِى تدل على صِحَة الشّرف وَالنّسب وَكَانَت وَفَاته يَوْم السبت ثامن عشرى رَجَب سنة خمس وَعشْرين وَألف بعد ان تمرض نَحْو خَمْسَة أَيَّام بحمى محرقة وَلم يبلغ أَرْبَعِينَ سنة وَدفن بتربة الجورة من ميدان الْحَصَى بِالْقربِ من دَارهم
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَانِبك القاضى كَمَال الدّين بن القاضى شمس الدّين المالكى الْمَذْهَب وَأَبوهُ الْمُقدم ذكره كَانَ شافعيا وَيعرف بالسكنجى ولى الْقَضَاء بقناة العونى ثمَّ بالكبرى وَكَانَ فَاضلا سَاكِنا وَهُوَ على كل حَال أفضل من أَبِيه واحذق وَكَانَت وَفَاته فى أَوَاخِر شَوَّال سنة تسع وَعشْرين بعد الالف
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حبيقه الدمشقى الميدانى الطَّبِيب أَخذ الطِّبّ عَن عَمه يحيى وَغَيره