خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٨٩
(الله بينى وَبَين السِّوَاك فى رشف ريقك ... )
وَقَوله
(يَا من يلم يلم فى هَوَاهُ ... وَلَا يُرَاعى الجمالا)
(بِاللَّه دعنى فانى ... لقد فنيت انتحالا)
وَله مضمنا
(كتبته ولهيب الشوق فى كبدى ... والدمع منسكب والبال مَشْغُول)
(وَقلت قد غَابَ من أهواه وَا أسفى ... بَانَتْ سعاد فقلبى الْيَوْم متبول)
وَمن املائه لنَفسِهِ قَوْله فى عقد الحَدِيث
(اذا أمسيت فابتدر الصباحا ... وَلَا تمهله تنْتَظر الصباحا)
(وَتب مِمَّا جنيت فكم أُنَاسًا ... قضوا نحبا وَقد نَامُوا صحاحا)
وَله اشعار كَثِيرَة مِنْهَا تشطير الهمزية وتخميسها وَخمْس قصيدة الشَّيْخ أَبى مَدين قدس سره وذيلها وَأنْشد لَهُ بَعضهم هَذِه الابيات
(الْمَوْت بَحر موجه طافح ... يغرق فِيهِ الماهر السابح)
(وَيحك يَا نفس قفى واسمعى ... مقَالَة قد قَالَهَا نَاصح)
(مَا ينفع الانسان فى قَبره ... الا التقى وَالْعَمَل الصَّالح)
وعَلى كل حَال ففضله وَشرف قدره مِمَّا شاع وذاع وملأ الدُّنْيَا والاسماع قَالَ البورينى فى تَارِيخه كَانَت وِلَادَته فى الْعشْرين من صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَتوفى نَهَار الثُّلَاثَاء لتسْع بَقينَ من ذى الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وَألف وَدفن بالمعلاة بِالْقربِ من قبر شيخ الاسلام ابْن حجر المكى رحمهمَا الله تَعَالَى
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مفرج بن بدر وَتقدم تَمام النّسَب فى تَرْجَمَة أَخِيه أَبى الطّيب مُحدث الشَّام ومسندها الشَّيْخ الامام نجم الدّين أَبُو المكارم وَأَبُو السُّعُود بن بدر الدّين بن رضى الدّين الغزى العامرى الدمشقى الشافعى شيخ الاسلام مُلْحق الاحفاد بالاجداد المتفرد بعلو الاسناد ترْجم نَفسه فى كِتَابه بلغَة الْوَاجِد فى تَرْجَمَة وَالِده الْبَدْر فَقَالَ مولدى كَمَا رَأَيْته بِخَط شيخ الاسلام يَوْم الاربعاء حادى عشر شعْبَان المكرم سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة وسط النَّهَار وَقت الظهيرة ودعا لى الْوَالِد بَعْدَمَا كتب ميلادى فَقَالَ أنشأه الله تَعَالَى وعمره وَجعله ولدا صَالحا برا تقيا وَكَفاهُ وحماه من بلَاء الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَجعله من عباده الصَّالِحين وَحزبه المفلحين وعلمائه العاملين ببركة سيد الْمُرْسلين صلى الله