خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٨٥
الْحسن الشافعى وَتقدم نسبهم فى تَرْجَمَة عَمه الشَّيْخ أَحْمد بن ابراهيم منظوما فَلَا حَاجَة الى اعادته وَصَاحب التَّرْجَمَة هُوَ وَاحِد الدَّهْر فى الْفَضَائِل مُفَسّر كتاب الله تَعَالَى ومحيى السّنة بالديار الحجازية ومقرى كتاب صَحِيح البخارى من أَوله الى آخِره فى جَوف كعبة الله أحد الْعلمَاء الْمُفَسّرين والائمة الْمُحدثين عَالم الرّبع الْمَعْمُور صَاحب التصانيف الشهيرة كَانَ مرجعا لاهل عصره فى الْمسَائِل المشكلة فى جَمِيع الْفُنُون وَكَانَ اذا سُئِلَ عَن مسئلة ألف بِسُرْعَة رِسَالَة فى الْجَواب عَنْهَا ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن بالقراآت وَحفظ عدَّة متون فى كثير من الْفُنُون وَأخذ النَّحْو عَن الشَّيْخ عبد الرَّحِيم بن حسان قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الاجرومية للازهرى وَشرح الْقَوَاعِد لَهُ وَشرح الفية ابْن مَالك للسيوطى وَعَن الشَّيْخ عبد الْملك العصامى قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الْقطر للْمُصَنف وَشرح الشذور للْمُصَنف وَأخذ عَنهُ علم الْعرُوض والمعانى وَالْبَيَان وَأخذ القراآت والْحَدِيث وَالْفِقْه والتصوف عَن عَمه الامام الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى ورضى عَنهُ وَعَن الْمُحدث الْكَبِير مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَار الله بن فَهد الهاشمى وَالسَّيِّد عمر بن عبد الرَّحِيم البصرى والصدر السعيد كَمَال الاسلام عبيد الله الخجندى وروى صَحِيح البخارى وَغَيره من كتب السّنَن اجازة عَن كثير من الشُّيُوخ الوافدين الى مَكَّة كالشيخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الولى جلال الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشربينى العثمانى الشافعى وَعَن الْعَلامَة الْحسن البورينى الدمشقى وَعَن مفتى الْحَنَفِيَّة بِمصْر الشَّيْخ عبد الله النحراوى وَعَن مُحدث مصر مُحَمَّد حجازى الْوَاعِظ اجازة مِنْهُ فى سنة عشْرين والف وتصدر للاقراء وَله من السن ثَمَانِيَة عشر عَاما وباشر الافتاء وَله من السن أَربع وَعِشْرُونَ سنة وَجمع بَين الرِّوَايَة والدراية وَالْعلم وَالْعَمَل وَكَانَ اماما ثِقَة من افراد أهل زَمَانه معرفَة وحفظا واتقانا وضبطا لحَدِيث رَسُول الله
وعلما بعلله وَصَحِيحه وَأَسَانِيده وَكَانَ شَبِيها بالجلال السيوطى فى معرفَة الحَدِيث وَضَبطه وَكَثْرَة مؤلفاته ورسائله قَالَ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الخيارى انه سيوطى زَمَانه وَحكى تِلْمِيذه الْفَاضِل مُحَمَّد النبلاوى الدمياطى نقلا عَنهُ انه قَالَ رؤى النبى
فى الْمَنَام وَهُوَ يعْطى النَّاس عطايا فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله وَابْن عَلان فاخذ يحثو لَهُ بِيَدِهِ الشَّرِيفَة حثيات وَقَالَ المترجم أَيْضا اخبرنى بعض الصَّالِحين عَن بَعضهم فى عَام سبع وَثَلَاثِينَ والف انه رأى النبى
فى الْمَنَام لَيْلَة السَّادِس وَالْعِشْرين من رَجَب على نَاقَته عِنْد الْحجُون سائرا الى مَكَّة