خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٧٤
(كَانَ وَالله حَنِيفا مُسلما ... مُسْتَقِيمًا من كبار الصلحاء)
(يَا لَهُ من عَالم تَارِيخه ... مَاتَ بالقولنج نور النبلاء)
وَقَالَ أَيْضا
(أَيهَا الْعَصْر الذى ... باينته المكرمات)
(ساوت الايام فِيك الليالى المظلمات ... )
(فَاتَ مِنْهُ الْمُسلمين الْهدى ثمَّ المسلمات ... )
(وابكه للمشكلات الصعاب المبهمات ... )
(واستمع تَارِيخه ... شمسك العلام مَاتَ)
وَقَالَ فِيهِ أَبُو بكر الْعُمْرَى شيخ الادب
(مغانى الْعلم قد درست ... وَقد أقوت معالمها)
(لمَوْت الْعَالم النحرير عينى فاض ساجمها ... )
(من افتخرت بِهِ العلياء وانتظمت مكارمها ... )
(امام الْعَصْر شمس الدّين وَالدُّنْيَا مساهمها ... )
(قضى وَعَلِيهِ قد قَامَت ... من الدُّنْيَا مآتمها)
(فَقل ان شِئْت أَو ارخ ... دمشق مَاتَ عالمها)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بآلتى برمق صَاحب السِّيرَة النَّبَوِيَّة التركية أَصله من بَلْدَة أسكوب وَكَانَ يعرف بِابْن الجقرقجى أى الْخَرَّاط أَخذ طَرِيق البيرامية عَن السَّيِّد جَعْفَر المدفون باسكوب وَحصل طرفا عَظِيما من المعارف ثمَّ قدم قسطنطينية وعظ بهَا بِجَامِع السُّلْطَان مُحَمَّد وَحدث وَفسّر واشتهر صيته ثمَّ رَحل الى الْقَاهِرَة وَألقى فِيهَا رَحل الاقامة وأحرز جرايات وجهات وَوعظ ومشيخة وَحج مِنْهَا وَرجع وَأقَام بهما وَله تآليف مِنْهَا تَرْجَمَة المطول بالتركية والسيرة التركية وهى تَرْجَمَة معارج النُّبُوَّة وترجمة نكار ستان غفارى سَمَّاهُ نزهة جهان ونادرة الزَّمَان وَكَانَ عذب الْبَيَان منطلق اللِّسَان حُلْو المحاوره لطيف المجاوره شرِيف النَّفس عَظِيم الجاه مَشْهُورا بِعظم الْقدر والشان وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مُفْرد زَمَانه واوحد اقرانه وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ والف رَحمَه الله تَعَالَى
مُحَمَّد حجازى بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهير بالواعظ القلقسندى بلد الشعراوى