خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٩٠
تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل انْتهى مَا وجدته بِخَط الشَّيْخ الْوَالِد وَلَا بَأْس بِذكر شئ مِمَّا من الله تَعَالَى على بِهِ على عَادَة عُلَمَاء الحَدِيث وان كنت فى نفسى مقصرا وَعَن حلبة الْعلمَاء مقهقهرا فاقول ربيت فى حجر والدى وَتَحْت كنفه حَتَّى بلغت سبع سنوات وقرأت عَلَيْهِ من كتاب الله تَعَالَى قصار الْمفصل وَحَضَرت بَين يَدَيْهِ يَوْم عيد الْفطر عَام وَفَاته وَقلت يَا سيدى أُرِيد أَن أَقرَأ عَلَيْك من أول الْبَقَرَة الى المفلحون فَقَالَ لى يَكْفِيك الى هُنَا فأطبقت الْمُصحف بعد ان لقننى سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وانعم على حِينَئِذٍ بِأَرْبَع قطع فضَّة ترغيبا لى وأمرنى وَأَنا ابْن سِتّ سنوات ان أَصوم رَمَضَان ويعطينى فى كل يَوْم قِطْعَة فضَّة فَصمت مُعظم الشَّهْر وَكَانَ ذَلِك ترغيبا مِنْهُ وَحسن تربية وَصمت رَمَضَان السّنة الَّتِى مَاتَ فِيهَا الا يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ وَأَنا ابْن سبع وَبقيت اجْلِسْ مَعَه للسحور وَكَانَ يَدْعُو لى كثيرا وأحضرنى دروسه أَنا وأخى الشَّيْخ كَمَال الدّين فى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبع وَثَمَانِينَ وحدثتنى والدتى عَنهُ انه كَانَ يَقُول ان أحيانى الله تَعَالَى حَتَّى يكبر نجم الدّين أَقرَأته فى كتاب التَّنْبِيه وأجازنى فِيمَن حضر دروسه اجازة خَاصَّة وأجازنى فى حزبه الذى كتبه لمفتى مَكَّة الشَّيْخ قطب الدّين اجازة عَامَّة فى عُمُوم أهل عصره من الْمُسلمين ثمَّ ربيت بعد وَفَاته فى حجر والدتى أَنا واخوتى فأحسنت تربيتنا ووفرت حرمتنا وعلمتنا الصَّلَوَات والآداب وحرصت على تعليمنا الْقُرْآن وَجَازَت شُيُوخنَا على ذَلِك وكافأتهم وَقَامَت فى كفالتنا بِمَا هُوَ فَوق مَا تقوم بِهِ الرِّجَال مترملة علينا راغبة من الله سُبْحَانَهُ فى حسن الثَّوَاب والنوال وجزيل الْحَظ من قَوْله
أَنا أول من يفتح بَاب الْجنَّة أَلا انى أرى امْرَأَة تبادرنى فَأَقُول لَهَا مَالك وَمن أَنْت فَتَقول أَنا امْرَأَة قعدت على أَيْتَام لى رَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ الْحَافِظ المنذرى // واسناده حسن // ان شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ
أَنا وَامْرَأَة سفعاء الْخَدين كهاتين يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ يُرِيد ابْن زُرَيْع السبابَة وَالْوُسْطَى وَامْرَأَة آمت من زَوجهَا ذَات منصب وجمال حبست نَفسهَا على يتاماها حَتَّى باتوا أَو مَاتُوا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عَوْف بن مَالك الاشجعى رضى الله عَنهُ قَالَ الخطابى السفعاء الَّتِى تغير لَوْنهَا الى الكمودة والسواد