خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٨٨
يجدد لَهُ درسا لتفسير الْكتاب الْكَرِيم وَلِحَدِيث الْمُصْطَفى
فَمَا أَجدت وَله رِسَالَة فى تَعْرِيف وَاجِب الِاسْتِثْنَاء وجائزه سَمَّاهَا فتح الْمَالِك فى تَجْوِيز طَرِيق ابْن مَالك وَله مؤلف فى السَّيْل الْمُقدم ذكره آنِفا سَمَّاهُ اعلام سَائِر الانام بِقصَّة السَّيْل الذى سقط مِنْهُ بَيت الله الْحَرَام ثمَّ لخص مِنْهُ مُجَرّد مَا وَقع فى عمَارَة الْبَيْت واعرض عَمَّا فى أَصله مِمَّا زَاد عَن بَيَان أَعمال تِلْكَ الكره من أَحْوَال عِمَارَته العشره وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الاحكام وَجعل هَذَا الْمُخْتَصر باسم خزانَة السُّلْطَان مُرَاد وَله مؤلف فى ذَلِك أَيْضا سَمَّاهُ نشر الوية التشريف بالاعلام والتعريف بِمن لَهُ ولَايَة عمَارَة مَا سقط من الْبَيْت الشريف سَببه ان الْبَيْت الْعَتِيق لما سقط سَأَلَ الشريف مَسْعُود صَاحب مَكَّة اذ ذَاك الْعلمَاء عَن حكم عِمَارَته فاجابوا بانه فرض كِفَايَة على سَائِر الْمُسلمين ولشريف مَكَّة تعاطى ذَلِك وانه يعمره وَلَو انه من الْقَنَادِيل الَّتِى لم يعلم انها عينت من واقفها لعين الْعِمَارَة وَوَافَقَهُمْ صَاحب التَّرْجَمَة أَولا ثمَّ ظهر لَهُ ان هَذَا الْعَمَل لَا يتَوَجَّه الا الى السُّلْطَان الاعظم وَتوقف مُعظم الْعلمَاء عَن مُوَافَقَته فألف الْمُؤلف الْمَذْكُور ثمَّ بلغه توقفهم عَن دَلِيله فى ذَلِك فألف مؤلفا آخر سَمَّاهُ الْبَيَان والاعلام فى تَوْجِيه فَرضِيَّة عمَارَة السَّاقِط من الْبَيْت لسلطان الاسلام وَله فتح الْكَرِيم الفتاح فى حكم مَا سد بِهِ الْبَيْت من حصر وأعواد وألواح قَالَ الفته صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ رَمَضَان الى ضحوة نَهَار وَكنت فى عصر ذَلِك الْيَوْم نسخته لرئيس المعلمين على بن شمس الدّين وَبَين فِيهِ عَمَلهم أتم بَيَان وَله رِسَالَة فى الاعمال الَّتِى يحتاجها النَّائِب عَن الْعِمَارَة سَمَّاهَا فتح الْقَدِير فى الاعمال الَّتِى يحْتَاج اليها من حصل لَهُ بِالْملكِ على الْبَيْت ولَايَة التَّعْمِير وَله رِسَالَة سَمَّاهَا اسنى الْمَوَاهِب والفتوح بعمارة الْمقَام الابراهيمى وَبَاب الْكَعْبَة وسقفها والسطوح وَله رِسَالَة فى حجر اسماعيل وَكتاب النفحات الاريجه فى متعلقات بَيت ام الْمُؤمنِينَ خديجه وسارت بتآليفه الركْبَان واشتهرت بالآفاق وَله النّظم الْفَائِق فَمِنْهُ قَوْله فى بِئْر زَمْزَم
(وزمزم قَالُوا فِيهِ بعض ملوحة ... وَمِنْه مياه الْعين أحلى وأملح)
(فَقلت لَهُم قلبى يَرَاهَا ملاحة ... فَلَا بَرحت تحلو لقلبى وتملح)
وَقَوله
(يَا رب أَنْت حبست الْحسن فى قمر ... حُلْو الشمايل لَا يرثى لمن عشقه)
(أكاد أَدْعُو عَلَيْهِ حِين يهجرنى ... لَكِن لفرط غرامى تمنع الشفقه)
وَقَوله
(يَا مَالِكًا رق قلبى ... رفقا بِنَفس رقيقك ... )