خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٨٢
(فتبوعها لم يزل تَابعا ... على عكس مَا فى لِسَان الْعَرَب)
(فدم نجم سعد بِرَأْس الْعلَا ... وطالع اعدائه فى الذَّنب)
فَأَجَابَهُ النَّجْم أَيْضا بقوله
(أمولاى منشى لِسَان الْعَرَب ... وقاضى دواوين أهل الادب)
(وَمن فَضله شاع فى الكائنات ... ونال بِهِ ساميات الرتب)
(سبقت الالى فى نظام القريض ... وفى كل علم بلغت الارب)
(وجادت اكفك بالنائلات ... وفاضت بهَا غاديات النشب)
(لعمرى لقد فقت كل الانام ... بذوق حلا وبفهم ثقب)
(كَانَ الْمسَائِل قطر الندا ... وفكرك كالسحب مِنْهَا انسكب)
(وَقد كنت أسمع أوصافكم ... فَلَمَّا تبدت رَأَيْت الْعجب)
(وَقد كنت فى تَعب للعلوم ... فَلَمَّا رَأَيْتُك زَالَ التَّعَب)
(وَقد شرفت بك كل الْبِلَاد ... وشاق بِفَضْلِك نَادَى حلب)
(بعثت لعبدك در النظام ... وصغت لَهُ أنجما من ذهب)
(سكرت بِخَمْر معَان صفت ... بِهِ نقط الْخط مثل الحبب)
(تضمن لغزا يُنَادى بيا ... شهَاب بن شمس حويت الطّلب)
(فَلَا زلت تنظم نثر اللآل ... وتنثر من دره الْمُنْتَخب)
(وَلَا زلت أنْشد فِيهِ المديح ... وأطوى الزَّمَان بِهِ والحقب)
(وَأثْنى عَلَيْهِ بآلائه ... وَأقرب مِنْهُ نأى أَو قرب)
(وأذهب من نور آدابه ... ظلام الدياجى وظلم النوب)
(مدى الدَّهْر مَا انقض نجم وَمَا ... شهَاب سما فى سَمَاء الرتب)
وترجمه تِلْمِيذه البديعى فَقَالَ فى وَصفه امام الْفُضَلَاء الذى بِهِ يقتدون وبأنواره من حنادس الشّبَه يَهْتَدُونَ عَالم جدد رسوم البلاغة بعد ان نسجت عَلَيْهَا العناكب واحيا ربوعها بعد أَن قَامَت عَلَيْهَا النوادب وافتتح بصوارم افكاره مقفلات صياصيها واستخرج خرائدها الممنعة بمعاقلها واسترق نَوَاصِيهَا حسن سيرته وطهر سَرِيرَته وقدزها بخطابته الْجَامِع الاكبر
(لَو أَن مشتاقا تكلّف فَوق مَا ... فى وَسعه لسعى اليه الْمِنْبَر)
وَقد نسجت افكار شعراء الْعَصْر وشائع مفاخره وخلدت فى دواوينها ظرائف