خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٧٥
طَريقَة لوالده الخلوتى طَريقَة لَهُ الاكراوى مولد الشافعى الامام الْمُحدث المقرى خَاتِمَة الْعلمَاء كَانَ من الاكابر الراسخين فى الْعلم واشتهر بالمعارف الالهية وَبلغ فى الْعُلُوم الحرفية الْغَايَة القصوى مَعَ كَونه كَانَ يغلب عَلَيْهِ حب الخمول وكراهية الظُّهُور نَشأ بِمصْر وَحفظ الْقُرْآن وعدة متون فى النَّحْو والقراآت وَالْفِقْه وعرضها على عُلَمَاء عصره وَأخذ عَن جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم الْحَافِظ النَّجْم الغيطى وَالشَّيْخ الْجمال ابْن القاضى زَكَرِيَّا وَالشَّيْخ أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الْحق السنباطى وَالشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الشعراوى وَالشَّمْس مُحَمَّد الرملى وَالشَّيْخ شحاذة الْيُمْنَى وَالسَّيِّد الارميونى وَالشَّمْس العلقمى وَالشَّيْخ كريم الدّين الخلوتى وَأَجَازَهُ الْمُحدث الْمسند أَحْمد بن سَنَد بثلاثيات البخارى فى حُدُود السّبْعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن عضد الدّين مُحَمَّد بن اركماس اليشبكى التركى الحنفى رَفِيق الشَّيْخ عبد الْحق الكافيجى قَالَ المترجم كَمَا رَأَيْته بِخَط ابْنه الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن نَاقِلا من خطّ وَالِده أَسمَاء مشايخه حَتَّى وصل الى ابْن اركماس وَهُوَ أَعلَى من لقيناه لسبقه بِالسِّنِّ انْتهى وَذكر الشَّيْخ صَاحب التَّرْجَمَة فى اجازة شيخ الْحَنَابِلَة بِالشَّام الشَّيْخ عبد الباقى البعلى قَالَ أروى بِحَق الاجازة عَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن اركماس الحنفى المعمر السَّاكِن بغيط الْعدة بِمصْر الى مَوته بِحَق اجازته عَن شيخ الاسلام حَافظ الْعَصْر أَحْمد بن حجر العسقلانى وبحق اجتماعه مَعَ الْحَافِظ الْجلَال السيوطى وَالشَّيْخ عبد الْحق السنباطى قَالَ أَحدهمَا عَن الشَّيْخ محيى الدّين الكافيجى فبفضل الله تَعَالَى هَذَا الاسناد أَنا مُنْفَرد بِهِ مشرقا ومغربا انْتهى قلت وَقد تكلم فى لُحُوق ابْن اركماس لِابْنِ حجر فاستبعد وَأَنا رَأَيْت تَرْجَمته فى طَبَقَات الْحَنَفِيَّة الَّتِى ألفها القاضى تقى الدّين الْيُمْنَى فَقَالَ فِيهَا مُحَمَّد بن اركماس اليشبكى عضد الدّين النظامى نِسْبَة للنظام الحنفى لكَونه ابْن اخته ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَمَات وَالِده وَهُوَ صَغِير فرباه خَاله الْمَذْكُور وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنار والكنز والفية ابْن مَالك وَغَيرهَا وَعرض على ابْن حجر وَغَيره واشتغل على ابْن الديرى والزين قَاسم وَغَيرهمَا وَحج غير مرّة وكنب بِخَطِّهِ الْكثير وَجمع تذكرة فى مجلدات وَكَانَ لطيف الذَّات حسن الصِّفَات غزير الادب انْتهى وَأَنت اذا عرفت مولده لم تستبعد انه أَخذ عَن ابْن حجر فان وَفَاة ابْن حجر فى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة فقد ثَبت بِهَذَا الْوَجْه لُحُوقه لِابْنِ حجر مَا لُحُوق صَاحب التَّرْجَمَة فَمُسلم لَا مطْعن فِيهِ وَبِالْجُمْلَةِ فقد نَالَ صَاحب التَّرْجَمَة بِهَذَا السَّنَد شَأْنًا