تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥٩
٧٠٣١- موسى بن نصر بن جرير:
كَتَبَ إِلَيَّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ- مِنْ مِصْرَ- وحَدَّثَنِي أَبُو نصر علي بْن هبة اللَّه بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ ابن إبراهيم أبو الفتح البغداديّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرِ بْنِ جَرِيرٍ- جَارُنَا بدرب الأعراب- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ تُسْمِعُنِي، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَفَرَّتْ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَحَدَّثَهُ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَخْرُجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا فَأَسْمَعَتْهُ.
قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ: لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الشَّيْخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَزَعَمَ أَنَهُّ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ- يَعْنِي مُوسَى بْنَ نَصْرٍ- عَنْ إِسْحَاقَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ صَاعِدٍ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَجِيزُهُ مِنْهُ، فَكَتَبَ لَهُ بِهِ إِجَازَةً.
قُلْتُ: وأبو الفتح البغداديّ يعرف بابن سيخت وَكَانَ وَاهِيَ الْحَدِيثِ سَاقِطَ الرِّوَايَةِ، وَأَحْسَبُ مُوسَى بْنَ نَصْرِ بْنِ جَرِيرٍ اسْمًا ادَّعَاهُ، وَشَيْخًا اختلقه، وأصل الحديث باطل، فالله أَعْلَمُ.
٧٠٣٢- موسى بن محمد، الثغري [١] :
حدث عن الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وأبي بكر المروذي، وعلي بن داود القنطري، وأبي حاتم الرازي. روى عنه أبو بكر بن قفرجل.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بُكَيْرٍ النجار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قَفَرْجَلٍ الكيال، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّغْرِيُّ- فِي جَامِعِ المدينة- حدّثنا علي بن حرب، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْخَارِفِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ حبطتنا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ اللَّهُ.
كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي هاشم القاسم بن كثير عن سعيد ابن قَيْسٍ، وَخَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ قيس الخارقي عن علي.
[١] ٧٠٣٢- الثغري: هذه النسبة إلى الثغر، وهو المواضع القريبة من الكفار يرابط المسلمون بها أو يكون من بلدة هي آخر بلاد المسلمين، فيقال: الثغري (الأنساب ٣/١٣١)