تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٤
وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةُ الظَّهْرِ، رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ، رَأْسُهَا مِنَ الْكَافُورِ الأَبْيَضِ، وَذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ، وَقَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ، وَعُنُقُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَعَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ، بَاطِنُهَا عَفْوُ اللَّهِ، وَظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ، بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلا يَمُرُّ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا:
هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ لُدْنَانِ الْعَرْشِ- أَوْ قَالَ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ- لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا، وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا، وَلا حَامِلَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جِنَانِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَهُ، وَخَابَ مَنْ كَذَّبَهُ. وَلَوْ أَنَّ عَابِدًا عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشَّنِّ الْبَالِي لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضًا لآلِ مُحَمَّدٍ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
قُلْتُ: لَمْ أَكْتُبْهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ فِيهِمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مَجْهُولٌ. وَآخَرُونَ مَعْرُوفُونَ بِغَيْرِ الثِّقَةِ.
٧١٠٧- المفضل بن عبيد الله، الحبطي اليربوعي [١] :
من أهل البصرة حدث عَن داود بْن أبي هند، وإسماعيل بن مسلم، وعمر بن عامر. روى عنه أبو معمر القطيعي، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، وكان شيخا صدوقا سكن بغداد وحدث بها.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن بن محمّد الحريصي النّيسابوريّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عمر الخفّاف، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محمّد النّيسابوريّ التّميميّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَمُحَمَّدُ بن سليمان بن فارس قالا: حدّثنا
[١] ٧١٠٧- انظر: تهذيب الكمال ٦١٤٩ (٢٨/٤١٢) . وتاريخ البخاري الكبير ٧/الترجمة ١٧٨١، والجرح والتعديل ٨/الترجمة ١٤٦٧. وثقات ابن حبان ٩/١٨٤. والمغني ٢/الترجمة ٦٣٩٦.
وميزان الاعتدال ٤/الترجمة ٨٧٣١. ونهاية السول، الورقة ٣٨٤. وتهذيب التهذيب ١٠/٢٧٢- ٢٧٣. والتقريب ٢/٢٧١. وخلاصة الخزرجي ٣/الترجمة ٧١٧٢.