تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٢
عبد الله. قال: وقال لي أنا: ما تقول أنت؟ قال: قلت قال أَبُو حنيفة. قال فقال: خاك بسر.
قلت: تفسيره تراب على رأسك.
٣٩- أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، أخبرنا أبو محمّد حاجب ابن أحمد الطّوسيّ، حَدَّثَنَا عبد الرحيم بْن منيب قَالَ: قَالَ عفان: سمعت أبا عوانة [١] قال: اختلفت إلى أبي حنيفة حتى مهرت في كلامه ثم خرجت حاجا فلما قدمت أتيت مجلسه، فجعل أصحابه يسألونني عن مسائل وكنت عرفتها وخالفوني فيها، فقلت: سمعت من أبي حنيفة على ما قلت، فلما خرج سألته عنها فإذا هو قد رجع عنها. فقال: رأيت هذا أحسن منه، قلت: كل دين يتحول عنه فلا حاجة لي فيه. فنفضت ثيابي ثم لم أعد إليه.
٤٠- وأخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدّثنا عبد الرحيم بن منيب، حَدَّثَنَا النضر بن مُحَمَّد [٢] قال: كنا نختلف إلى أبي حنيفة وشامي معنا، فلما أراد الخروج جاء ليودعه فقال: يا شامي تحمل هذا الكلام إلى الشام؟ فقال:
نعم! قال: تحمل شرا كثيرا.
٤١- أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه [٣] ، حدّثنا يعقوب، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي [٤] حَدَّثَنَا الحسن بن علي- قراءة عليه- أن دحيما حدثهم قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عن مزاحم بن زفر قال: قلت لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي، والذي وضعت في كتبك، هو الحق الذي لا شك فيه؟ قال: فقال: والله ما أدري لعله الباطل الذي لا شك فيه! ٤٢- أَخْبَرَنَا علي بن القاسم بن الحسن البصريّ، حدّثنا علي بن إسحاق المادراني قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت زفر يقول كنا نختلف إلى أبي حنيفة، ومعنا أَبُو يوسف، وَمُحَمَّد بن الحسن، فكنا نكتب عنه، قال زفر
[١] أبو عوانة. سبق ذكره.
[٢] النضر بن محمد. لعله المروزي. ضعفه البخاري والأزدي.
[٣] ابن درستويه. سبق ذكره.
[٤] أحمد بن كامل القاضي. سبق ذكره.