موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٩ - زيد بن علي والزيديّة
الآيات الكريمة تمثّل آخر ما نزل من القرآن الكريم على خاتم النبيّين صلىاللهعليهوآله ، كذلك نزول آية إكمال الدين بعدها يبيّن أهمّية الإمامة وضرورتها ، قال تعالى : ( أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) [١].
وكذلك ما دلّت عليه الأحاديث الشريفة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) [٢] ، وقوله : ( من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ) [٣] ، وقوله : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) [٤].
والأئمّة الذين أمرنا النبيّ صلىاللهعليهوآله بمبايعتهم وطاعتهم المطلقة ، هم خلفاء الله المعصومون الراشدون المهديّون ، وهم اثنا عشر ، كما قال صلىاللهعليهوآله : ( لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش ) [٥].
وروى أحمد في مسنده ، وحسّنه ابن حجر في فتح الباري ، عن ابن مسعود قال : ولقد سألنا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : ( اثنا عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل ) [٦].
ومذهبكم قطعاً يخالف هذا الحديث العظيم ، الذي حار فيه كلّ مخالف للإمامية ، فأهل السنّة لم يجدوا اثني عشر إماماً عادلاً ، حتّى يطبّقوا هذا الحديث ، وكذلك اختلفوا في تسميتهم ، وأنتم لديكم أكثر من هذا العدد
[١] المائدة : ٣.
[٢] صحيح مسلم ٦ / ٢٢ ، كتاب السنّة : ٤٨٩ ، المعجم الكبير ١٩ / ٣٣٥ ، المجموع ١٩ / ١٩٠ ، المحلّى ١ / ٤٦ و ٩ / ٣٥٩ ، نيل الأوطار ٧ / ٣٥٦ ، كنز العمّال ٦ / ٥٢.
[٣] كتاب السنّة : ٤٨٩ ، مجمع الزوائد ٥ / ٢٢٥ ، مسند أبي يعلى ١٣ / ٣٦٦ ، المعجم الأوسط ٦ / ٧٠.
[٤] شرح المقاصد ٢ / ٢٧٥.
[٥] صحيح مسلم ٦ / ٤ ، الآحاد والمثاني ٣ / ١٢٨ ، مسند أبي يعلى ١٣ / ٤٥٦.
[٦] مسند أحمد ١ / ٣٩٨ ، فتح الباري ١٣ / ١٨٣.