موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٦ - الخلفاء
كان أجيراً لعبد الله بن جدعان للنداء على طعامه.
وأيضاً لو كان له ما حسبوه من الثروة ، لما ردّ الرسول صلىاللهعليهوآله إليه ثمن الراحلة التي قدّمها له ، ولم يكن ردّ النبيّ صلىاللهعليهوآله إيّاها إلاّ لضعف حال أبي بكر من ناحية المال ، أو أنّه صلىاللهعليهوآله لم يرقه أن يكون لأحد عليه منّة.
٣ ـ متى كان إنفاق أبي بكر لثروته الطائلة على النبيّ صلىاللهعليهوآله!!؟ وكيف أنفق ولم يره أحد ، ولا رواه راوٍ ، ولم يذكر التاريخ مورداً من موارد نفقاته؟ وقد حفظ له تقديم راحلة واحدة مع أخذ ثمنها من الرسول صلىاللهعليهوآله.
٤ ـ إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام تصدّق بأربعة دراهم ليلاً ونهاراً ، وسرّاً وجهراً ، فنزلت آية في حقّه : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ... ) [١] ، وتصدّق بخاتمه ، فأنزل الله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ... ) [٢] ، وأطعم هو وأهله مسكيناً ويتيماً وأسيراً ، فنزل في حقّهم : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ... ) [٣].
ثمّ هل من المعقول أن ينفق أبو بكر بجميع ماله ، ولم يوجد له مع ذلك كلّه ذكر في القرآن؟! إلاّ أن يقال : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) [٤].
٥ ـ إنّ الروايات المنقولة في ثراء أبي بكر كلّها مفتعلة وموضوعة سنداً ، فمثلاً ترى أنّهم يروون عن عائشة أنّها كانت تفتخر بأموال أبيها في الجاهلية [٥] ، والحال أنّ عائشة لم تدرك العهد الجاهلي ، كيف وقد ولدت بعد المبعث بأربع أو خمس سنين [٦] ، وهكذا حال الأحاديث الأُخرى.
[١] البقرة : ٢٧٤.
[٢] المائدة : ٥٥.
[٣] الإنسان : ٨.
[٤] المائدة : ٢٧.
[٥] ميزان الاعتدال ٣ / ٣٧٥ ، مجمع الزوائد ٤ / ٣١٧.
[٦] الإصابة ٨ / ٢٣١.