موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٢ - الجبر والاختيار
يُحكم الأحكام ويُنفذها.
وسمّيت المنية قضاءً لأنّها أمر ينفذ في ابن آدم وغيره من الخلق [١].
إذاً كلّ قول أو عمل إذا كان متقناً محكماً ، وجادّاً قاطعاً ، وفاصلاً صارماً ، لا يتغيّر ولا يتبدّل ، فذلك هو القضاء.
هذا ما ذكره أئمّة اللغة ، وقد سبقهم أئمّة أهل البيت عليهالسلام ، ففسّروا القدر والقضاء على النحو التالي :
١ ـ عن الإمام الرضا عليهالسلام ، وقد سأله يونس عن معنى القدر والقضاء ، فقال : ( القدر هي الهندسة ، ووضع الحدود من البقاء والفناء ، والقضاء هو الإبرام وإقامة العين ) [٢].
٢ ـ عن علي بن إبراهيم الهاشميّ قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام يقول : ( لا يكون الشيء إلاّ ما شاء الله ، وأراد وقدّر وقضى ) ، قلت : ... ما معنى قدر؟ قال : ( تقدير الشيء من طوله وعرضه ) ، قلت : فما معنى قضى؟ قال : ( إذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مردّ له ) [٣].
( عبد الرسول ـ السعودية ـ .... )
الهداية والضلال لا تعارض الاختيار :س : قال تعالى : ( مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) [٤].
إذا كانت الهداية والضلال من الله ، فكيف يستحقّ البشر الثواب والعقاب؟ وجزاكم الله خيراً.
[١] معجم مقاييس اللغة ٥ / ٩٩.
[٢] الكافي ١ / ١٥٨.
[٣] المصدر السابق ١ / ١٥٠.
[٤] الأعراف : ١٧٨.