موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٢ - زيارة القبور
سبّح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي ، كان كمن حجّ مائة حجّة ... ) [١] ، فهذا ليس معناه أنّ التسبيح هو أفضل من الحجّ مطلقاً ، وإنّما لبيان عظمة التسبيح وأهمّيته ، وأنّ له ثواب كذا حجّة ، والمقصود هو الحجّات المستحبّة ، مضافاً إلى أنّ التسبيح لا يغني عن الحجّ.
وكذا ما رواه أحمد بن حنبل من حديث الرسول صلىاللهعليهوآله : ( من مشى إلى صلاة مكتوبة ، وهو متطهّر ، كان له كأجر الحاج المحرم ... ) [٢].
فزيارة الإمام الحسين عليهالسلام باعتبارها من المستحبّات الأكيدة ، تدخل ضمن شعائر الله ، ولهذا تعادل بأجر الحجّة أو العمرة المستحبّتان.
( البحرانيّ ـ البحرين ـ ٢٠ سنة ـ طالب حوزة )
الأدلّة على جوازها :س : ما الدليل على جواز زيارة القبور؟
ج : الأدلّة على جواز زيارة القبور هي :
أوّلاً : الكتاب الكريم ، قال تعالى : ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ) [٣].
نهت الآية عن الصلاة والقيام على قبر المنافق ، ومفهومها مطلوبية هذين الأمرين بالنسبة لغيره ـ أي للمؤمن ـ.
ثانياً : السنّة النبويّة ، فالنبيّ صلىاللهعليهوآله جسّد بعمله مشروعية زيارة القبور ـ مضافاً إلى أنّه أمر بها ـ وعلّم كيفيّتها ، وكيف يتكلّم الإنسان مع الموتى ، فقد ورد أنّه صلىاللهعليهوآله زار البقيع ، واليك بعض النصوص :
[١] الجامع الكبير ٥ / ١٧٦.
[٢] مسند أحمد ٥ / ٢٦٨.
[٣] التوبة : ٨٤.