موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٧ - الخمس
شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ ) [١] ، والغنيمة اسم للفائدة ، فكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب بإطلاقه ، يتناول غيرها من الفوائد.
وكذلك الدليل على الوجوب الأخبار المستفيضة عن أهل البيت عليهمالسلام [٢].
وهذا الحكم مقطوع به في كلام فقهاء الشيعة ، بل ادّعى عليه العلاّمة في التذكرة والمنتهى الإجماع ، وتواتر الأخبار [٣].
وكما تعلمون ، فإنّ الأحكام الشرعيّة تعبّدية ، فإذا ثبت الحكم برواية صحيحة يجب الاتباع ، فكيف بثبوته بالأخبار المتواترة.
( حسين ثابت ـ السعودية ـ .... )
آية الخمس تشمل غير غنائم الحرب :س : ما هو الدليل على أنّ الخمس واجب شرعيّ عامّ؟ وليس واجباً فقط في الحرب؟ كما نعلم في نزول آية : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ ... ) [٤] ، وهل يؤيّد ذلك في مصادر إخواننا أبناء السنّة؟ ودمتم سالمين.
ج : إنّ الشيعة تلتزم بتعميم الحكم المستفاد من الآية المذكورة ، بمعونة الروايات والأحاديث المتواترة الواردة من طريق أهل البيت عليهمالسلام ، وهذا ممّا لا ريب فيه.
ثمّ قد يدّعي أهل السنّة باختصاص الآية بغنائم الحرب ، ويلاحظ عليهم :
أوّلاً : إنّ هذا القول مخالف لإجماع أهل اللغة في معنى كلمة ( الغنيمة ) ، فإنّهم يصرّحون باشتمالها على كلّ ما ظفر به من الفوائد والأرباح والمكاسب ، وغنائم الحرب.
[١] الأنفال : ٤١.
[٢] وسائل الشيعة ٩ / ٤٩٩.
[٣] تذكرة الفقهاء ١ / ٢٥٢ ، منتهى المطلب ١ / ٥٤٨.
[٤] الأنفال : ٤١.