موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠ - التسمية بعبد النبيّ ونحوه
حسبي الله ونعم الوكيل ) [١].
ثمّ لاحظ ، كيف أنّ الإمام يربط حالة الجمع ـ عباد ـ مع العمل في الحديث :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله تعالى : ( وللهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) قال : ( نحن والله الأسماء الحسنى ، التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلاّ بمعرفتنا ) [٢].
فقد قرن عليهالسلام الناس الذين هم بمنزلة عباد وليس عبيد مع العمل ، وقبوله بمعرفتهم كون هذا العمل يمثّل أداء عبادي يوصف به العباد ، أو أنّ الناس سمّوا عباداً بعبادة الربّ ، وسمّوا عبيداً بالمنزلة والتواضع ، والاتباع وفرض الإطاعة ، وهي صفة ينبغي أن تكون مقدّمة من مقدّمات العمل العبادي ، الذي يرقى بالعبد لأن يكون عبداً صالحاً لله ، بقبول جميع أعماله ومضاعفتها ، بذلك جعل الإمام المعرفة هي السبيل الموصل لتلك المنزلة ، كيف لا ، وقد ورد في الزيارة الجامعة أنّ : ( من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ) ، وكذلك : ( من والاكم فقد والى الله ).
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
( صاحب محمّد مهدي ـ العراق ـ ٤٥ سنة ـ ماجستير هندسة )
تعقيب حول الموضوع :عند اطلاعي على الأسئلة العقائديّة في الأسماء المركّبة ، مثل عبد الحسين ، وعبد النبيّ وما شابهها من الأسماء ، التي هي صفة لأسماء شيعة أهل البيت عليهمالسلام ،
[١] الخصال : ٦٢٥.
[٢] الكافي ١ / ١٤٣.