موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٠ - تزويج أُمّ كلثوم من عمر
المؤمنين ، فقولي له : إنّ أبي يقريك السلام ، ويقول لك : إنّا قد قضينا حاجتك التي طلبت ) ، فأخذها عمر فضمّها إليه ، وقال : إنّي خطبتها من أبيها فزوجنيها.
فقيل : يا أمير المؤمنين ما كنت تريد؟ إنّها صبيّة صغيرة.
فقال : إنيّ سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( كلّ سبب منقطع ... ) [١].
سبحان الله! علي عليهالسلام يرضى بزواج ابنته من دون إعلامها ، وبهذه الصورة التي لا يفعلها أقلّ الناس كرامة ، فكيف ببيت النبوّة؟! وكيف يضمّها عمر إليه أمام الناس ، وهم لا يعلمون أمر الخطبة والنكاح؟! وهل يفعل غيور بزوجته هكذا أمام الناس؟! لست أدري.
ومنه : ما في الطبقات لابن سعد ، من قول عمر للمسلمين الحاضرين في المسجد النبويّ الشريف : ( رفئوني ) [٢].
والحال أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله نهى عن هذا النوع من التبريك ، كما في مسند أحمد [٣] ، حيث كان من رسوم الجاهلية.
ومنه : الاختلاف في مهرها ، ففي بعض الروايات : أمهرها أربعين ألف درهم [٤] ، وفي بعضها : أنّه أمهرها مائة ألف ، وذكر غير ذلك ، فكيف يفعل هذا ، وهو الذي نهى عن المغالاة في المهور ، وقد اعترضت عليه امرأة وأفحمته.
ثمّ إنّ هذا ينافي ما ورد عند القوم من زهد الخليفة وتقشّفه ، حتّى أنّهم رووا عن أبي عثمان النهدي أنّه قال : ( رأيت عمر بن الخطّاب يطوف بالبيت ، عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة ، إحداهن بأديم أحمر ) [٥] ، أو أنّه مكث زماناً لا
[١] الذرّية الطاهرة : ١١٣.
[٢] الطبقات الكبرى ٨ / ٤٦٣.
[٣] مسند أحمد ٣ / ٤٥١.
[٤] السنن الكبرى للبيهقيّ ٧ / ٢٣٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٨ / ١١٦.
[٥] الطبقات الكبرى ٣ / ٣٢٨.