موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥ - التجسيم والتشبيه
وقوله عليهالسلام : ( كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) [١].
وقوله عليهالسلام : ( ما أتاكم عنّا من حديث لا يصدّقه كتاب الله فهو باطل ) [٢].
وقوله عليهالسلام : ( إذا ورد عليكم حديث ، فوجدتم له شاهداً من كتاب الله ، أو من قول رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به ) [٣].
وقوله عليهالسلام لمحمّد بن مسلم : ( يا محمّد ، ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر توافق القرآن فخذ بها ، وما جاءك من رواية من برّ أو فاجر تخالف القرآن فلا تأخذ بها ) [٤] ، إلى غير ذلك من الأحاديث الآمرة بعرض كلّ حديث على كتاب الله وسنّة نبيّه.
ثمّ إنّ هذا الحديث وأضرابه ممّا يوهم القول بالتجسيم أو صريح فيه ، لا يمكن إقراره ولا الأخذ به لمخالفته لكتاب الله ، وهو شاهد ناطق بأنّه جلّ وعلا ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) [٥] ، وأنّه تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [٦] ، وقوله تعالى : ( أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ ) [٧] وغير ذلك ، ممّا ورد في آيات الذكر الحكيم في كمال صفاته جلّ وعلا ، وإحاطته بكلّ شيء ، فلا يحويه شيء.
ولقد قال مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام : ( أوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ،
[١] المحاسن ١ / ٢٢١ ، الكافي ١ / ٦٩.
[٢] المحاسن ١ / ٢٢١.
[٣] الكافي ١ / ٦٩.
[٤] مشكاة الأنوار : ٢٦٧.
[٥] الأنعام : ١٠٣.
[٦] الشورى : ١١.
[٧] فصّلت : ٥٤.